الصفحة 26 من 62

الله في إزالة أعناق هؤلاء الكفار .. ولا يلتفت إلى هؤلاء المتقلبين الذين يزينون فعال آل سلول .. بل ونقول: لا يصح لمن قدر على إبادتهم أن يتركهم إلا أن يقوم عليهم بمسح أعناقهم.

وكما هو معلومٌ فحكومة نايف مستعدة أن تدعم بعض المنظمات الإرهابية في كثير من البلدان العالمية .. لكي تزعزع أمنها واستقرارها .. ولتقل الأبرياء بغير حق أو ذنب .. لكنها لا تريد من هؤلاء أن يأخذوا ولو بشيء يسير من حقوقهم .. هذه المنظمات والتي تصفها حكومة آل سلول بأنها منظمات شيوعية تقف أمام المصالح الأمريكية السعودية .. هذا إذا صح هذا الوصف .. هي مثل مجموعة أبو نضال والمجاميع الفلسطينية المختلفة بالإضافة إلى الألوية الحمراء في إيطاليا وعصابة (بادر مينهوف) في ألمانيا والجيش الأحمر الياباني وغيرها ..

بل ولآل سلول أن يشاركوا الجيش الأمريكي في الكفاح مع قوات الكونترا في نيكاراغوا كما صرج بذلك تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السابق .. ولها أيضا أن تقف ضد الجيش الشيوعي اليمني .. وعدد آخر من المنظمات .. بل وضد حكومة البشير في السودان عن طريق دعم قرنق في الجنوب .. فقد دعمت الحكومة حركة قرنق عام 13هـ بباخرتين من السلاح والذخائر، ولا زالت تدعمها حتى الآن .. فدعم النصارى ضد مسلمي السودان رِدَّةٌ كما هو معلومٌ بالإجماع السابق .. فكيف يجوز للحكومة أن تقتل أبرياء السودان وتزعزع أمنهم وتروع آمنيها ولا يجوز لغيرها هذا الفعل .. ؟؟

لماذا لم يتكلم الخائنون لدينهم عن هذا العمل الشنيع .. ؟؟ في السودان لا يقتل قرنق الأمريكان ولا البريطانيين .. بل يقتل المسلمين ويقصف القرى ويبيد أهلها .. ولا يقول الخائنون شيئًا ولا يكفرون من فعل ذلك .. هم لا يتكلمون إلا إذا دفعوا .. أما أن يتكلموا عن دعم الحكومة لسالم البيض ليقتل أهل اليمن الشمالي أيام الحرب .. فهذا لا يخصهم .. لماذا تروع الحكومة الآمنين وتقتل الأبرياء في اليمن وفي السودان وفي غيرها من البلاد .. ويحرم على غيرهم ذلك .. ؟؟ ولسنا هنا نبرر الفعل بعكسه .. وقد بينا مخالفتهم للإجماع كما في مسألة المظاهرة .. لكنها غير مستوعبة أن يقوم تنظيم يتصرف بأسلوب هو نفس أسلوبهم في طريقتهم في دعم الإرهاب العالمي إن صح التعبير.

إذا كانت حكومة نايف استطاعت أن توهم الناس شرعيًا عند محاولتها القضاء على تلك الجماعات والتنظيمات بأن تلك التنظيمات هي تنظيمات شيوعية إلحادية كالألوية الحمراء وبعض المجامع الفلسطينية كما سبق .. فإن غيرها أيضا قادرٌ أن يصف آل سلول بأي وصفٍ شرعيٍ يبرر له القيام بما يراه مناسبا لرد شيء من حقوقه .. كوصفهم بالردة أو تحكيمهم غير شرع الله أو أنهم يظاهرون الكفار على المسلمين أو غير ذلك من الأوصاف الحقيقة والتي لن يعجز المناهضون لهم أن يجدوها كمبرر لما يقومون به من نسف أو غير ذلك .. فليست المسألة مسألة تصنيف أو توصيف .. إذ الكل قادر على ذلك ..

مع أنني استغرب كيف يعرف آل سلول والأمريكان كثرة تلك التنظيمات التي وقفوا ضدها أو دعموا في القضاء عليها وهم من الوهلة الأولى عند أي حدث جديد كالتفجير أو ما شابهه ينطلقون مباشرة لإلصاقه بتنظيم القاعدة .. يعني هل هم يريدون أن يُحَيِّدوا عداوة تلك التنظيمات المنتشرة في العالم .. أو يظنوا أنها تنظيمات وحركات قضوا عليها فلم يعد لها وجود .. أو أنهم يعتقدون أنهم لن يقف الناس معهم حتى يجعلوا هذه الأحداث بالصورة التي تتكرر بين الحين والآخر كوصف من يقوم بالتفجير أنهم متطرفون جعلوا الدين سلما لما يريدون أو غير ذلك من الأوصاف ..

إذا كان بمقدور آل سلول أن يؤثروا على جهلة الناس من المسلمين فليعلموا أن أكثر من يقرأ هم المطلعون وأهل العلم والمدركون .. وأما العامة فلا يدركون إلا تلك الصور التي تجيش العواطف لا أكثر ولا أقل .. مع أن تلك العواطف ما أسرعها أن تزول عندما يسلب من أحدهم مائة ريال بطريقة رسمية مثلا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت