الكاتب الفاضل الحزبي المتستر حفظه الله
الحمد لله الذي أعز جنده وكبت أعداءه، وصلى الله وسلم على خاتم أنبيائه ورسله، أما بعد:
فمن خلال استعراضي لما كتب هنا وهناك عن الشبه التي أثارها البعض حول شرعية ما قام به إخواننا المجاهدون - جزاهم الله خيرًا وكثّر من أمثالهم - وجدت أنها تتلخص في شبهتين، وأنبه قبل الكلام على الجواب عنها بأنه لا يلزم أبدا أن يكون كل من يستشكل شرعية الأحداث أن يكون من التابعين لآل سعود خاصة إذا علمنا أن الكثيرين لا يعلمون أي شيء عن أحكام الجهاد خاصة جهاد الدفع بل تدفعهم العواطف، ودين الله - كما هو معلوم - لا يبنى على عواطف البشر بل يبنى على الاتباع والانقياد للدليل وفقهه ..
أما بخصوص الشبه فيمكن حصرها في شبهتين:
الشبهة الأولى:
أن القتلى من الأمريكان مستأمنون معاهدون كما سمعت ذلك بأذني من الشيخ محمد العريفي - سامحه الله - في قناة آل سعود (العربية) ولعله يعلم في قرارة نفسه لماذا أحضره آل سعود بالذات اعتمادا على شعبيته.
الشبهة الثانية:
أن من بين القتلى مسلمين أبرياء.
أما الجواب عن الشبهة الأولى:
فهو أننا لو سلمنا جدلا أن الأمريكان الذين في الجزيرة العربية معاهدون أو ذميون أو مستأمنون فقد انتقض عهدهم وميثاقهم بقتل أمريكا إخوانَنا في أفغانستان والعراق وفلسطين
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في بني قريظة فقد قتل رجالهم وشيوخهم، ولم يستبق أحدًا إلا النساء والأطفال الذين لم يبلغوا، وقتل من سواهم من المعصومين كالشيوخ والأجراء، لقد قتل النبي صلى الله عليه وسلم كل من أنبت من يهود بني قريظة ولم يفرق بين الذي نكث العهد والذي لم ينكث.