الكاتب الفاضل أبو بشار الحجازي حفظه الله
الحمد لله، الكل شاهد بعينه، أو سمع بأذنه ما حصل من انفجاراتٍ كبيرة جدًا ضد الأمريكان الصليبيين، والكل أدلى بدلوه في هذا الحدث العظيم.
فأحببت أن أكتب ما اعتقده حقًا، وأبين ما أراه مناسبًا شرعًا، وعقلًا.
فأقول وبالله التوفيق:
أولًا: يردد البعض، ويرفع بها صوته، أنه لا يريد نقل المعركة ضد الأمريكان في بلاد المسلمين، وهذا وللأسف كلامٌ غريبٌ، فالأولى أن يقول (لا نريد نقل المعارك في بلادنا) لا أن يطلق هذا الإطلاق العام الذي يلزم منه لوازم كثيرة.
فأفغانستان مثلًا تعتبر بلدًا من بلاد المسلمين، وكذلك الشيشان تعتبر بلدًا من بلاد المسلمين، ومع ذلك كله ففيها وفي غيرها من بلاد المسلمين معارك ضارية ضد عبّاد الصليب.
ولم يقل أحد من الإخوة هؤلاء أو غيرهم بإيقاف المعركة هناك بهذه الحجة!
إذن ما الفرق بين جزيرة العرب، والشيشان؟
ما الذي يجعلنا نقول بالجهاد هناك، وندعمه بهذه القوة، وتحجم نفوسنا عن القول بذلك في أرض جزيرة العرب، ومهبط الوحي؟
إن كان مبرر القول بالجهاد في تلك الديار هو وقوع العدو على أرض الإسلام، واستباحة بيضتها فالأمر كذلك في أرض الحرمين.
بل في أرض الحرمين نصّ ظاهرٌ بيّنٌ في وجوب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب فقال عليه الصلاة والسلام: (أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب) .