قال مقيّده عفا الله عنه:
فكيف ومن أعطاهم العهد هو بنفسه لا عهد له لارتكابه للكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان (أعني توليهم للنصارى الأمريكان ومظاهرتهم ضد المسلمين)
قال الإمام ابن حزم - رحمه الله كما في المحلى 7/ 299 تعليقا على حديث: (عرضت يوم قريظة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من أنبت قتل) قال ابن حزم: "وهذا عموم من النبي صلى الله عليه وسلم لم يستبق منهم عسيفًا ولا تاجرًا ولا فلاحًا ولا شيخًا كبيرًا وهذا إجماع صحيح منه".
وقال الإمام العلامة ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد: "وكان هديه صلى الله عليه وسلم إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع، وجعلهم كلهم ناقضين كما فعل في بني قريظة وبني النضير وبني قينقاع، وكما فعل في أهل مكة، فهذه سنته في الناقضين الناكثين."
وقال - رحمه الله - أيضا: "وقد أفتى ابن تيمية بغزو نصارى المشرق لما أعانوا عدو المسلمين على قتالهم فأمدوهم بالمال والسلاح، وإن كانوا لم يغزونا ولم يحاربونا ورآهم بذلك ناقضين للعهد، كما نقضت قريش عهد النبي صلى الله عليه وسلم بإعانتهم بني بكر بن وائل على حرب حلفائه". انتهى
أما الشبهة الثانية (وهي أن بين القتلى مسلمين) :
فالجواب عنها أن من قتل من المسلمين فهم لم يقصدوا بالقتل ابتداء وإنما قتلوا لاختلاطهم بالنصارى الأمريكان في أماكن ترتكب فيها الفواحش والعياذ بالله، فلم يمكن تميّزهم عنهم، فيجري عليهم ماذكره أهل العلم في مسألة التترس.
قال الشيخ الإمام حمود الشعيبي - رحمه الله - عند جوابه عن شبهةِ من قال إنّ في القتلى أبرياء لا ذنب لهم:
"الحالة الثالثة: أن يكونوا من المسلمين، فهؤلاء لا يجوز قتلهم ما داموا مستقلين، أما إذا اختلطوا بغيرهم ولم يمكن إلا قتلهم مع غيرهم جاز، ويدل عليه مسألة التترس وسبق الكلام عنها."
قال مقيده - عفا الله عنه:
وهذا نص كلام الإمام حمود الشعيبي - رحمه الله - في مسألة التترس الذي أشار إليه: