الصفحة 28 من 62

ممن سلبها منهم .. وقد فارق جفنه النوم هنيئًا حتى يرد للمسلمين مظالمهم .. انظروا إليه وقد أبدل نعيم الدنيا الذي ظنه بعضهم خيرا من نعيم الآخرة نسأل الله ألا يحرمه نعيم الدنيا والآخرة .. وأن يميته وقد قرت عينه بنصر الإسلام وعز المسلمين ..

أما آل سلول فإن هذه الحوادث التي يتلقونها بين الحين والآخر هي في عبارة واضحة كتلك الآيات التسع التي ساقها الله لآل فرعون .. ومع أنها تسع آيات فقد بين تبارك وتعالى أن فرعون وقومه يعلمون حقيقة رسالة موسى كما يعلم نايف ومرتزقة حقيقة دعوة المجاهدين لكنهم لم يذعنوا لطاعة الله .. كما قال تعالى عن فرعون وقومه (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوًا .. ) الآية .. وسوف يعض آل سلول أصابع الندم على وقوفهم أمام هؤلاء الشباب ..

إذن لا تزال حالة أهل الدين في تطور يومًا بعد يومٍ .. ونايف وزمرته تتراجع حالتهم يوما بعد يوم .. وما أشبّه حالة المجاهدين مع آل سلول إلا كما قال أبو سفيان في حديث هرقل الطويل وهو في البخاري وغيره: (الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه) يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم .. مع أن كلام أبي سفيان هنا فيه إيهامٌ واضحٌ .. إذ إن ما يناله رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش أكبر بكثير مما تناله قريش منه عليه الصلاة والسلام .. والوضع في تطورٍ ملحوظ لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعكس وضع قريش .. فلو كانت الصورة التي ذكرها أبو سفيان حقيقية لما استطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرسل لهرقل ما أرسله .. ولما احتاج أبو سفيان أن يوهم هرقل وقد تمنى أبو سفيان أن يدخل كلمة ضد محمد ..

وقد استطاع أيضا نايف وابنه أن يفعلوا مع الأمريكان كما فعل أبو سفيان .. بتشويهٍ لصورة الأحداث واضحٍ معلومٍ لدى أقل الناس اطلاعًا .. مع ملاحظة أن أهل الدين لا يزالون ينالون من آل سلول أكبر مما يناله آل سلول منهم .. وإن توهم نايف خلاف ذلك بسجن بعض أهل الخير .. وتكميم أفواه بعضهم .. وفتح المجال لأهل العلمنة النفاق ..

إذا كان نايف فشل في نتائج قمع عام 15 .. فما هي الطريقة الجديدة التي يريد أن ينتقم بها نايف وابنه من شباب الجهاد .. ؟؟ والتي ستلحق نتائجُها خسائرَ وفشلًا أكبر مما حدث لآل سلول في العام ذاك .. مع العلم أن هؤلاء الذي يرى نايف أنهم هم المنفذون والمخططون للتفجير هم ممن سجن وعذب .. ومع ذلك لم يفد ذلك التعذيب .. مشكلة نايف كما أسلفنا أنه لا يعرف نظرة أهل الدين للحياة .. ويظن أن هؤلاء الشباب الذين يريدون أن يفنوا أعمارهم في سبيل الله أنهم مثل أولئك المرتزقة الذين يسبحون بحمده ليلا ونهارا .. ممن أعيتهم عقولهم عن أن يستخدموا وظائفهم في نصرة الدين والذود عنه.

حسنا يا نايف .. إذا كنت تظن أنك ستقضي على هؤلاء الشباب فإنك تريد أن تنال من الشمس .. إذا كنت وزمرتك وأمثالك من طواغيت العالم الإسلامي تسبحون بحمد الأمريكان لقوتها وجبروتها .. فإن هؤلاء الشباب يسبحون بحمد الله الذي خلق الأمريكان وخلقكم يا آل سلول .. إذا كانت أمريكا بمعاونتكم تقتل وتسفك وتهتك أعراض المسلمين .. فإنه من الغباء والجهل والسفه أن نوقف زحف هؤلاء الذين باعوا أنفسهم لله رخيصة للقضاء على هؤلاء الذين ينالون من أعراض المسلمين ليلًا ونهارًا بإعانتكم لهم ..

من يجهل منا أفعال الأمريكان باتفاق مع آل سلول في العالم الإسلامي؟؟ من يجهل منا أفعال أمريكا في محاولة تجفيف منابع الإسلام في أصقاع الأرض؟؟ ثم يأتي هذا الجاهل نايف بَحَدِّه وحديده ليوقف هؤلاء الشباب الذين تحترق قلوبهم حينما يرون أفعال الأمريكان بعرضِ مسلمةِ واحدةٍ فكيف بالمسلمين جميعا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت