نؤمر نحن بالتفريق بينهم مع العجز عن ذلك؟؟ .. لذا أفتى بقتل جنود التتار دون التفريق بينهم عندما سئل أن فيهم مسلمون .. وقال لو رأيتموني بينهم وعلى رأسي المصحف فابدءوا بي.
وقد نقول: بأنهم اختلطوا بمسلمين ولا يمكن عمليًا أن نفرق بينهم .. ولو أردنا التفريق بينهم لتوقف العمل الجهادي كله .. فلا يؤمر المرء بما لا يطيق .. وقد فعل المجاهدون هذا في سبتمبر وكان هناك مسلمون .. وفعلوها في نيروبي .. وفعلوها في بالي .. وفي تونس على المعبد اليهودي .. وفي تنزانيا .. وفي مومباسا .. وفي كراتشي .. وفعلوها في موسكو .. وفي جروزني .. وفي كابل .. وفي بغداد .. وفي فلسطين .. وفي كل مكان .. فمن أراد أن يجرم العمليات لسقوط مسلمين فيها تبعًا فعليه أن يمنع الجهاد في كل مكان لأنه لا يمكن أن يسلم عمل جهادي من سقوط مسلمين.
ومن قال: تلك الديار محتلة وقد غزاها العدو وهي دار حرب ..
نقول: من الذي قال لكم بأن ديارنا ليست محتلة .. ؟؟ ثم ألم تسمعوا العدو أعلن الحرب علينا في الكونجرس وبوش أعلنها منذ أكثر من سنتين .. ؟؟ أما شرط اندلاع المعركة الحقيقية فهذا شرط لن تجد له نصًا يعضده.
فإن قلتم: إن هؤلاء معاهدون أو ذميون أو أبرياء ..
قيل لكم: إن هؤلاء لا يصح لهم ذمة ولا استئمان في جزيرة العرب .. لقوله عليه الصلاة والسلام: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) وقوله: (لا يبقى دينان في جزيرة العرب) .. ولو عقد لهم لفسد العقد .. وقد قال ابن حجر الهيثمي: (والشرط الفاسد يفسد العقد على الصحيح)
ثم إن هؤلاء الأمريكان الأنجاس عهدهم لو صح فإنه انتفى بمحاربتهم المسلمين من القواعد العسكرية لآل سلول .. ولو كانوا يحاربونهم من قواعدهم في بلدانهم لانتقض عهدهم لأن أراضي المسلمين واحدة .. وإن أوهمنا الطواغيتُ غير ذلك ..
ولو قيل: آل سلول مكرهون على استخدام الأمريكان لقواعدهم ..
قيل: لو صحت هذه الحجة وأنهم فعلا مكرهون غير راغبين فالإكراه هنا غير معتبر .. لأن الإكراه لا يتعدى أن يكون باللسان فقط كما نص على ذلك ابن عباس رضي الله عنه وغيره عند قوله تعالى (إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً) وقد نقل هذا القرطبي وغيره .. وتبعهم على ذلك ابن كثير ..
ويقال أيضا: لو صح عقد الذمة لهم فإنهم نقضوا هذا العهد بعدم قيامهم بالشروط العمرية المشهورة .. والتي منها عدم الإخلال بالأحكام الإسلامية الظاهرة .. كتبرج نسائهم وسفورهن .. وفتنتهن لشباب المسلمين .. وما صور حوادث التفجير الأخيرة وقد ظهر فيها سفور نساء الأمريكان إلا دليل واضح لما نقول .. إضافةً إلى ذلك أنهم ينشرون الفساد ولهم قضايا توزيع أفلام الدعارة والخمور على شباب المسلمين ..