2-تأويل مختلف الحديث ، للإمام ابن قتيبة الدينوري [1] ، فقد جعل من مقاصد تأليفه لهذا الكتاب رد دعوى وجود أحاديث تخالف القرآن فقال:"ذكر الأحاديث التي ادعوا ـ أي أصحاب الأهواء ـ عليها التناقض ، والأحاديث التي تخالف عندهم كتاب الله تعالى ، والأحاديث التي يدفعها النظر والعقل" [2] .
وقد استعرضت الكتاب كاملًا فوجدت فيه ما يقرب من عشرين موضعًا من موهم التعارض بين الآيات والأحاديث.
3-دفع التعارض عما يوهم التناقض بين الكتاب والسنة ، للإمام الطوفي [3] ، وهذا الكتاب أحال عليه مؤلفه في كتابه الإشارات الإلهية [4] .
وهذا الكتاب مفقود ؛ فلا يمكن الجزم بأنه في دفع ما يتوهم من التعارض بين القرآن والسنة ؛ إذ قد يكون في دراسة التعارض بين الكتاب والسنة دراسة أصولية ، كما هو حال مؤلفه فهو من أئمة الأصول.
(1) ابن قتيبة هو: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدِّيْنَوَري النحوي اللغوي ، له تصانيف مشهورة في فنون متنوعة ، من كبار العلماء المشهورين ، نزل بغداد وبعد صيته ، من مصنفاته: تأويل مشكل القرآن ، وتأويل مختلف الحديث ، توفي سنة (276هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 13/296، بغية الوعاة للسيوطي 2/62.
(2) تأويل مختلف الحديث ص 143.
(3) الطوفي: أبو الربيع نجم الدين سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الصرصري الحنبلي ، فقيه أصولي بارع في العلوم ، وكان أديبًا شاعرًا ، له شرح مختصر الروضة ، وشرح الأربعين النووية ، توفي سنة (716هـ) . انظر: بغية الوعاة للسيوطي1/599، شذرات الذهب لابن العماد 3/39.
(4) 2/34. وهذا الكتاب ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة 2/297، وحاجي خليفة في كشف الظنون
1/756، و د. الفنيسان في آثار الحنابلة في علوم القرآن ص 128.