الصفحة 5 من 729

وقد نقل القاضي أبو يعلى [1] في العدة عن هذا الكتاب أحد عشر نقلًا [2] ، وقد استعرضت هذه النقول ، لعلها تعطي تصورًا عن حقيقة هذا الكتاب ، فوجدتها ما بين آية مجملة بينتها السنة ، أو آية عامة جاءت نصوص أخرى فزادت عليها أحكامًا ، أو آية عامة دلت السنة على أنه أريد بها الخصوص ، أو آية عامة بقيت على عمومها ، أو آية صرف الأمر فيها من الوجوب إلى الندب.

قال د. عبد الله التركي:"وقد صنف الإمام أحمد رحمه الله كتابًا في طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين فيه أنه يجب على الأمة اتباعه ، وتنفيذ ما جاء به ، وإن لم يكن في القرآن ، وذكر فيه أن السنة ضرورية للكتاب في تفسيره ، وبيان مجمله ، وتخصيص عامة ، وتقييد مطلقه."

وأصحابه رحمهم الله يتناقلون عنه من هذا الكتاب كثيرًا من الروايات والتخريجات والأقوال عند كلامهم على هذه المسائل في أبوابها ؛ أي عند العام والخاص ، والمطلق والمقيد، والمجمل والمبين ، والمحكم والمتشابه ، وعند النسخ والتعارض ، وغير ذلك من المناسبات" [3] ."

(1) أبو يعلى هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي الحنبلي بن الفراء ، القاضي من أئمة الحنابلة ، أفتى ودرس ، له العدة في أصول الفقه والمعتمد وغيرهما ، توفي سنة (458هـ) . انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي2/256، سير أعلام النبلاء للذهبي 18/89.

(2) انظرها في 1/143، 144، 145 ،149، 227، 2/349، 359، 452، 486، 519، 3/721.

(3) أصول مذهب الإمام أحمد ص 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت