الصفحة 40 من 729

ولذا عني علماء الإسلام بوضع قواعد وضوابط ومسالك محددة لدفع التعارض بين الأدلة ، واهتموا بذلك حتى صارت أبواب التعارض والترجيح من أهم وأعظم أبواب أصول الفقه الإسلامي.

هذا على وجه العموم ، وأما خصوص البحث فيما يتوهم من التعارض بين القرآن والسنة والتوفيق بين أدلتهما ؛ فإن له أهمية عظمى تتضح تلك الأهمية وتبرز من خلال النقاط التالية:

1-تعظم أهمية البحث بين ما يتوهم من التعارض بين القرآن والسنة والتوفيق بينهما لأهمية متعلقه ؛ فهو يتعلق بالمصدرين الأساسيين للتشريع الإسلامي وهما القرآن الكريم والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

2-تنزيه الشريعة الإسلامية وأدلتها من القرآن والسنة عن التعارض والتناقض الحقيقي ؛ لأن ذلك يلزم منه العجز والجهل المحالان على الله سبحانه وتعالى ، وبيان أن نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية متآلفة لا متنافرة ، ومتوافقة ليس بينها تعارض ولا اختلاف ، كما قال سبحانه: { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } [ النساء: 82 ] .

وسيأتي مزيد إيضاح لذلك في المبحث الأول من الفصل الثاني إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت