وذكره الرازي [1] ، والعكبري [2] ، والقرطبي [3] ، وذهب إليه الألوسي [4] ، وابن عاشور [5] .
وعلى هذا القول ، فظاهر قوله تعالى: { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } يدل على تحريم مباشرة الحائض والاستمتاع بها في جميع بدنها مطلقًا ؛ لأن قوله: { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ } شامل لجميع أجزاء بدن الحائض ، وهذان الحديثان وما في معناهما من الأحاديث تدل على إباحة مباشرة المرأة الحائض فيما دون الفرج ، أو ما تحت الإزار منها ، فيكون بين ظاهر الآية وهذه الأحاديث ما يوهم التعارض ، وهو ما سيأتي دفعه إن شاء الله تعالى [6] .
(1) انظر: التفسير الكبير 2/414.
(2) انظر: التبيان في إعراب القرآن 1/178.
والعكبري هو: محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين العكبري البغدادي الضرير النحوي الحنبلي ، برع في العربية ، وكان ثقة صدوقًا ، غزير الفضل ، حسن الأخلاق ، صنف في إعراب القرآن وإعراب الحديث وغير ذلك ، توفي سنة (616هـ) .
انظر: بغية الوعاة للسوطي 2/38، طبقات المفسرين للداودي ص 162.
(3) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3/86، فتح القدير للشوكاني 1/225.
(4) انظر: روح المعاني للألوسي 2/121.
(5) انظر: التحرير والتنوير 2/366.
(6) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية وهذه الأحاديث ابن الجوزي في نواسخ القرآن 1/280، والرازي في التفسير الكبير 2/414، 415، والمناوي في فيض القدير 5/121.