الصفحة 25 من 729

4-بسط ما جاء مختصرًا في القرآن ، ومن أبرز أمثلته قصة الثلاثة الذين خلفوا ، فقد ذكرت مختصرة في القرآن الكريم في آية واحدة في قوله تعالى: { وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [ التوبة: 118] ، وجاءت السنة ببسط القصة كاملة ، وذكر تفاصيل جميع الأحداث التي جرت في ثنايا القصة.

5-بيان المجمل ، وهذا الوجه من أبرز وجوه بيان السنة للقرآن الكريم ؛ حيث ورد في القرآن الكريم الكثير من الآيات المجملة المحتاجة إلى البيان ، وقد بينها الرسول - صلى الله عليه وسلم - للناس ؛ وفصّلها لهم بقوله أو فعله عليه الصلاة والسلام ، ومن أوضح الأمثلة على ذلك قوله تعالى: { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ } [البقرة: 43] ، فهذه الآية الكريمة تدل على وجوب الصلاة والزكاة ؛ لأن الله سبحانه أمر بهما ، والأمر يقتضي الوجوب ، لكن الأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة جاء مجملًا ، فلم يبين الله كيفية الصلاة وعددها وأوقاتها وأركانها وشروطها ومبطلاتها ، وغير ذلك من الأحكام المختصة بها ، كما أنه لم يبين ما تجب فيه الزكاة من الأموال ، ومقدار الواجب في كل صنف ونصابه ، وما يشترط في الزكاة من شروط.

وجاءت السنة مبينة لهذا الإجمال بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله في أحاديث كثيرة معلومة يصعب حصرها وذكرها في مثل هذا التمهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت