2-إيضاح المشكل ، ويعرف المشكل بسؤال الصحابة عنه ؛ لأن السؤال لا يقع إلا بعد استشكال في الغالب ، ومن أمثلة ذلك سؤال الصحابة عن حياة الشهداء المذكورة في قوله تعالى: { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } [ آل عمران: 169] فقد قال مسروق [1] : سألنا عبد الله ـ أي ابن مسعود ـ عن هذه الآية فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك ، فقال:"أرواحهم في جوف طير خضر ، لها قناديل معلقة بالعرش ، تسرح من الجنة حيث شاءت ، ثم تأوي إلى تلك القناديل ... الحديث" [2] .
وحديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: لما قدمت نجران سألوني: إنكم تقرؤون:
{ يَا أُخْتَ هَارُونَ } [ مريم: 28] وموسى قبل عيسى بكذا وكذا ، فلما قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألته عن ذلك فقال:"إنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم" [3] .
(1) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي ، أبو عائشة الكوفي ، أحد الأعلام ، ثقة فقيه عابد ، توفي سنة (63هـ) .انظر: الكاشف للذهبي 2/256، تقريب التهذيب لابن حجر ص 528.
(2) أخرجه مسلم في الإمارة ، رقم (1887) 3/1502.
(3) أخرجه مسلم في الآداب ، رقم (2135) 3/1685.