وعنه -رضي الله عنه- قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا سمّوا لنا رجالكم؛ فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم.
وعن سليمان بن موسى قال: لقيت طاوسًا، فقلت: حدثني فلان كيت وكيت. قال: إن كان صاحبك مليًا فخذ عنه.
وعن الإمام المجاهد عبدالله بن المبارك: الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
وعنه أيضًا: بيننا وبين القوم القوائم يعني الإسناد.
وعنه -رضي الله عنه- أنه كان يقول على رؤوس الناس: دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف.
وعنه أيضًا قال: بقية [1] صدوق اللسان، ولكنه يأخذ عمن أقبل وأدبر.
فهذا حال السلف -رضي الله عنهم- مع الأخبار، وإن كان ما سقته من آثار عنهم متعلق بالحديث النبوي الشريف إلّا أن تحري الصدق والبحث عن الرواة في كل الأخبار التي تتعلق بها الأحكام الشرعية داخلٌ في هذا الباب إن شاء الله، بل إنّ المؤرخين والأدباء في هذه الأمة قلدوا أهل الحديث في هذا الباب وانظر إن شئت تأريخ الطبري وأغاني الأصبهاني.
(1) بقية بن الوليد، قال عنه ابن حجر - رحمه الله: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء (تقريب التهذيب)