الصفحة 33 من 146

فهذه عقيدة [1] ومنهج [2] "تنظيم القاعدة [3] في بلاد الرافدين"فيها بيان وإيضاح لحالنا وما اجتمعنا عليه، فهو دين الله تعالى الذي ندين به ونوالي عليه ومن أجله نجاهد ونعادي [4] .

فنقول بعد حمد الله تعالى والاستعانة به:

-نؤمن أن الله تعالى جلّ في علاه [5] لا إله [6] غيره،

(1) - قال في تاج العروس: عَقَدَ الحَبْلَ والبَيْعَ والعَهْدَ يَعْقِدُهُ عَقْدًا فانعقَدَ: شَدَّهُ. والذي صَرَّحَ به أَئِمَّةُ الاشتِقَاقِ: أَنَّ أَصلَ العَقْدِ نَقِيض الحَلِّ عَقَدَه يَعْقِده عَقْدًا وتَعْقَادًا وعَقَّده وقد انْعَقد وتَعَقَّدَ ثم استُعمل في أنواع العُقُودِ من البيوعاتِ والعُقُود وغيرها ثم استُعْمِل في التصميم والاعتقادِ الجَازمِ. أهـ. فالمصنف سيذكر في هذا المتن ما يدين به هذا التنظيم لله عزَّ وجل ثم يعقب بعد ذلك ببيان سبيل العمل بهذا الاعتقاد في أرض الواقع (المنهج) .

(2) - المنهج هو الطريق الواضح، وصنيع المصنف يوحي بأنَّ المنهج متعلق بالعمل، أي سبيل العمل بالعقيدة الصحيحة، ولذا قسّم المتن إلى قسمين؛ فابتدأ ببيان العقيدة ثم عقب ببيان المنهج لإعلاء كلمة الله عزّ وجل.

(3) - هو التنظيم الشهير الذّي شغل العالم شرقًا وغربًا، كان مبتداه على يد مسعر الحرب الشيخ أبي عبد الله أسامة بن لادن حفظه الله في أرض أفغانستان الأبية ثم أنتشر في أنحاء المعمورة، فلا يكاد يخلو بلد أو مصرٌ من أتباع التنظيم، ولعل من أشهر فروع هذه الشجرة الباسقة؛ تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

(4) - حبل الولاء والبراء معقود على دين الله لا على عصبية جاهلية.

(5) - ربنا عزّ وجل بائن من خلقه، عالٍ عليهم، ولا نقول كما يقول النصارى وأمثالهم من ملحدة الهند وزنادقة الصوفية أنّ الله حالٌ في بعض خلقه أو كلهم، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا. وقد تظافرت الأدلة من كتاب الله وسنة نبيه وإجماع السلف على علوه سبحانه و انظر تفصيل ذلك في كتاب العلو للإمام الذهبي رحمه الله أو مختصره للشيخ الألباني رحمه الله.

(6) - الإله هو المألوه أي المعبود. ولا نافية للجنس واسمها (( إله ) )وخبرها محذوف تقديره (( حقٌ ) )، لإنَّ الآلهة (المعبودات) الباطلة موجودة؛ قال تعالى: (( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ) ) (الجاثية 23 ) ) ؛ وقال سبحانه: (( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ) ) (نوح23) ، فلا يصح أن نقدر الخبر (( موجودٌ ) )كما يقوله الجهال من أهل الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت