إنَّ واجب العالم العامل أن يحرض المؤمنين على القتال كما فعل رسوله من قبل عسى الله أن يكفَّ بأس الذّين كفروا لا أن يؤصل لضعف الأمّة بشبهٍ واهية وأعذار ساقطة، وإنَّ الإنسان ليغضب إذ يجد الرجلَ يزعم أنه على مذهب السلف ولا نسمع منه إلا التخذيل والإرجاف! وهذه -وربي- من أعاجيب هذا الزمان؛ فوالله ما كان السلف إلّا أشجع الناس وأصدق الناس، كلما سمعوا هيعة فزعوا إليها، يسابقون للهيجاء يبتغون الموت مظانه، يقودون الناس ويضربون لهم أحسن الأمثال العملية في الجهاد والتضحية. فعضّوا يا عباد الله بالنواجذ على منهج السلف علمًا وعملًا، ومن رأيتموه يؤخر العمل ويؤصل لذلك فاعلموا أنه مرجئ وإن نادى ليل نهار: الإيمان قول وعمل ... هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلّا ارتحل.
والله الموفق ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم