الصفحة 103 من 146

ولكن القوم أصروا على أنهم مستضعفون وغير قادرين على القتال:

{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} {المائدة:24}

فهنا دعا موسى صلى الله عليه وسلم على قومه:

{قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَاسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} {المائدة:25 - 26}

ولا أرى دعوته صلى الله عليه وسلم إلا وقد أصابت كل مخذل، فهم تائهون في الأرض لا يهتدون سبيلًا والعياذ بالله.

ثم تاه القوم أربعين سنة، حتى ثابوا إلى رشدهم ونفروا مع يوشع بن نون عليه السلام فقاتلوا الجبارين وأقاموا دولة الإسلام بحد سيفهم (انظر تفصيل ذلك في تفسير القرطبي)

فهذه القصة في حقيقتها حجةٌ على من اشترط وجود دار الإسلام قبل الجهاد، وبنو إسرائيل كانوا طالبين لعدوهم ولم يكونوا مدافعين للعدو الصائل فتأمل.

الملخّص:

هذا الاستدلال باطلٌ لوجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت