وأخرج الدارقطنى (1/228/3) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا محمد بن حميد الرازى ثنا علي بن مجاهد ثنا رباح النوبي أبو محمد مولى آل الزبير قال: سمعت أسماء بنت أبي بكر تقول للحجاج: إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم ، فدفع دمه إلى ابني ، فشربه ، فأتاه جبريل عليه السلام فأخبره ، فقال: ما صنعت ؟ ، قال: كرهت أن أصب دمك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تمسَّكَ النَّارُ ) )، ومسح على رأسه ، وقال: (( وَيْلٌ للنَّاسِ مِنْكَ ، وَوَيْلٌ لَكَ مِنْ النَّاسِ ) ).
قلت: وهذا الإسناد مما لا تقام به الحجة ، لحال ابن حميد الرازى ، وفيما سبقه غنية للاعتبار والاستشهاد .
( الثانى ) حديث سفينة مولى أم سلمة:
قال الطبرانى (( الكبير ) ) (7/81/6434) : حَدَّثَنَا علي بن عبد العزيز ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ح وحَدَّثَنَا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ثنا أحمد بن صالح أنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بُرَيْهُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ مولى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أبيه عن جده قال: احتجم رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: خُذْ هذا الدَّمَ ، فَادْفِنْهُ من الدواب والطير والنَّاس ، فتغيَّبْتُ ، فشَرِبْتُه ، ثم ذكرتُ ذلك له ، فضَحِكَ .
وأخرجه كذلك البخارى (( التاريخ الكبير ) ) (4/209/2524) ، والمحاملى (( الأمالى ) ) (526) ، وابن حبان (( المجروحين ) ) (1/111) ، وابن عدى (( الكامل ) ) (2/64 و5/53) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (7/67) و (( شعب الإيمان ) ) (5/233/6489) من طرق عن ابن أبى فديك عن برية بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده به .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا . وبرية لقب إبراهيم بن عمر بن سفينة ، منكر الحديث . قال ابن حبان: (( يخالف الثقات في الروايات ، ويروى عن أبيه ما لا يُتابع عليه من رواية الاثبات ، فلا يحل الاحتجاج بخبره بحالٍ ) ).