الحمد لله الذى جعل الدعائم للإسلام أركانا ، ومحبة الرسول على الإيمان دليلًا وبرهانا ، فأما الذين اهتدوا فزادهم هدىً وعرفانا ، وأذاق من طغى وتكبر من العذاب صنوفًا وألوانا ، وتوعده في الآخرة ذلًا وخزيًا وهوانا . فلله كم في الإيمان بالله من زاكيات الثَّمَرْ ، وفى محبة رسول الرحمن من زاهيات الزَّهَرْ ، فأهله في الدنيا مُنَعَّمون وفى الآخرة في جناتٍ ونَهَرْ ، والصلاة والسلام الأتمان على المبعوث رحمةً وهدايةً للبشرْ ، ما تعاقب الليل والنهار ، ودار في فلكيهما الشمس والقمرْ .
وبعد ...
فإنى بعد فراغى من كتابى (( طوق الحمامة في التداوى بالحجامة ) )، وصلتنى أسئلة كثيرة تتعلق ببعض الأمور التى أجملتُ ذكرها ، ولم أرد الإسهاب في بيانها . فكان من ألطف الأسئلة الواردة: هل شرب أحد من الصحابة دم حجامة النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ .
فأقول ، والله المستعان . فيه ثلاثة أحاديث:
( الأول ) حديث عبد الله بن الزبير ، وهو أصحها: