( الثالث ) حديث غلامٍ حجَّامٍ لبعض قريش:
قال أبو حاتم بن حبان (( المجروحين ) ) (3/59) : أخبرنا عمران بن موسى السختياني حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا نافع أبو هرمز عن عطاء عن ابن عباس قال: حجم رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غلامٌ لبعض قريشٍ ، فلما فرغ من حجامته ، أخذ الدم فذهب به إلى ما وراء الحائط ، فنظر يمينًا وشمالًا ، فلما لم ير أحد تحسَّى دمَه حتى فرغ ، ثم أقبل ، فنظر رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وجهه ، فقال: (( ويحكَ ما صَنَعَتَ بالدمِ ) )، قال: غيَّبتُه من وراء الحائط ، قال: (( أين غيَّبتَه ؟ ) )، قال: يا رسول الله نفست على دمك أن أهرقه في الأرض ، فهو في بطني ، قال: (( اذهبْ ، قد أحرزتَ نَفْسَكَ من النَّار ) )
قلت: والحديث موضوع بهذا الإسناد ، وإسناده تالف ليس مما تقام به الحجة . قال أبو حاتم: (( نافع أبو هرمز الجمال مولى بني سليمان . كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه كأنه أنس آخر ، ولا أعلم له سماعًا ، لا يجوز الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار ، روى عن عطاء عن ابن عباس وعائشة نسخة موضوعة ) ).
قلت: ومن بواطيله وموضوعاته ، ما رواه شيبان بن فروخ ثنا نافع أبو هرمز عن عطاء عن ابن عباس يرفعه قال: (( إن لإبليس مردة من الشياطين ، يقول لهم: عليكم بالحجاج والمجاهدين ، فأضلوهم عن السبيل ) ).
أخرجه هكذا الطبرانى (( الكبير ) ) (11/163/11368) قال: حدثنا يحيى بن محمد الحنائي ثنا شيبان بن فروخ به .
والخلاصة ، فأمثل أحاديث شرب دم حجامة النبى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حديث ابن الزبير .
وقد يقال: وفيه حديث رابع ، وهو حديث أبى سعيدٍ الخدرى ؟ .