فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 2201

فإن لم يستقم فللمجازاة بمعنى لام كي وهذا إذا صلح الصدر سببا ولم يصلح الآخر غاية وصلح جزاء وهذا نظير قسم العطف من الأسماء فإن تعذر هذا جعل مستعارا للعطف المحض وبطل معنى الغاية وعلى هذا مسائل أصحابنا في

ـــــــ

لكن الضرب والشتم من المضروب لا يصلح دليلا على الانتهاء بل هو داع إلى زيادة الضرب فلا يمكن أن يجعل غاية فيحمل على الجزاء. قال شمس الأئمة رحمه الله مراده إظهار عجزه عن الضرب لا وجود فعل الضرب منه ومعناه أنا أضربك حتى تضربني إن قدرت على ذلك ولكنك لا تقدر فتبين للناس عجزك وضعفك بضربي إياك فإذا كان المقصود نفي فعل الضرب لا يمكن أن يجعل غاية. فإن لم يستقم"فللمجازاة"أي إن لم يستقم أن يجعل غاية لفوات المعنيين المذكورين أو أحدهما يحمل على المجازاة بمعنى لام كي لمناسبة بين المجازاة وبين الغاية لأن الفعل الذي هو سبب ينتهي بوجود الجزاء عادة كما ينتهي بوجود الغاية."وهذا"أي الحمل على المجازاة إنما يكون إذا صلح الصدر سببا ولم يصلح الآخر غاية حتى لو صلح الآخر غاية مع كون الصدر صالحا للسببية يجعل للغاية كقوله إن أضربك حتى تصبح فعبدي حر. وهذا نظير قسم العطف من الأسماء أي حتى التي للمجازاة في الأفعال نظير حتى العاطفة في الأسماء من حيث إن معنى الغاية باق فيها من وجه.

"فإن تعذر هذا"أي جعلها للمجازاة يجعل للعطف المحض."وعلى هذا"أي على المعاني الثلاثة التي ذكرناها لها في الأفعال ثبت مسائل أصحابنا في الزيادات. وحاصله ما ذكر في الذخيرة أن كلمة حتى في الأصل للغاية فيحمل عليها إذا أمكن وشرط الإمكان أن يكون الفعل المغيا ممتدا وأن يكون ما دخلت عليه مؤثرا في إنهاء المحلوف عليه. فإن تعذر حملها على الغاية تحمل على لام السبب إن أمكن وشرط الإمكان أن يكون الحلف معقودا على فعلين أحدهما من شخص والأخر من شخص آخر لأن فعل نفسه لا يصلح جزاء لفعله عادة إذ الجزاء مكافأة الفعل وهو لا يكافئ نفسه عادة. فإن تعذر ذلك يحمل على العطف. ومن حكم الغاية أن يشترط وجودها للبر فإن أقلع قبل الغاية يحنث في يمينه. ومن حكم لام السبب أن يشترط وجود ما يصلح سببا لا وجود المسبب. ومن حكم العطف أن يشترط وجودهما للبر قوله. قال الله تعالى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} و {حَتَّى تَغْتَسِلُوا} و {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} . كلمة حتى في هذه الآيات بمعنى إلى لأن صدر الكلام وهو قوله عز اسمه {قَاتِلُوا} "التوبة: 29". وقوله {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ} "النساء: 43". وقوله. {لا تَدْخُلُوا} ."النور: 27"يحتمل الامتداد إذ المقاتلة تمتد يوما ويومين وأكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت