فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 2201

ولد له قال في الجامع في عبد له ابن ولابنه ابنان فقال المولى في صحته أحد هؤلاء ولدي ثم مات وكلهم يصلح ابنا له أنه يعتق من الأول ربعه ومن الثاني ثلثه ومن كل واحد من الآخرين ثلاثة أرباعه وعلى قياس ذلك الجواب لو كان لابن العبد ابن واحد وكلهم يولد لمثله أنه يعتق من الأول ثلثه ومن الثاني نصفه

ـــــــ

أنه مخلوق من مائه وقد ذكر محمد ما يدل عليه وهو ما ذكرنا أن الرجل إذا كانت له جارية فولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فقال أحد هؤلاء ولدي ثم مات من غير بيان يعتق من الأول الثلث ومن الثاني النصف وكل الآخر ولو كان العتق في قوله هذا ابني بطريق المجاز لما عتق من كل واحد منهم إلا الثلث كما لو أنشأ العتق في أحدهم ومات من غير بيان ولما كان العتق منهم على الاختلاف علم أن ثبوت العتق باحتمال النسب وإنما قيد بقوله في صحته ليستقيم الجواب المذكور فإنه إن كان هذا الكلام في مرض الموت ولا مال له غير هؤلاء ولم يجز الورثة وقيمتهم على السواء يجعل كل رقبة ستة أسهم لحاجتنا إلى حساب له نصف وثلث وأقله ستة ثم يجمع سهام العتق وهي سهمان وثلاثة وستة فتبلغ أحد عشر سهما وقد ضاق ثلث المال وهو ستة عنه فيجعل كل رقبة أحد عشر سهما فيعتق من الأكبر سهمان ويسعى في تسعة ومن الأوسط ثلاثة أسهم ويسعى في ثمانية ومن الأصغر ستة أسهم ويسعى في خمسة ليستقيم الثلث والثلثان.

قوله"وقال في الجامع كذا"رجل له عبد ولعبده ابن وللابن ابنان في بطنين مختلفين فقال المولى في صحته أحد هؤلاء ولدي وكل واحد منهم يولد مثله لمثله ثم مات قبل البيان فإن من الأول يعتق منه ربعه ويسعى في الباقي ومن الثاني ثلثه ومن كل واحد من الآخرين ثلاثة أرباعه ولو كانا من بطن واحد يعتق كل واحد منهما بكماله; لأن أحد التوأمين لا ينفصل عن الآخر في النسب أما النسب فلا يثبت; لأنه لو ثبت في المجهول لبقي معلقا بالبيان وتعليق النسب بالشرط باطل; لأنه إخبار عن أمر كان والتعليق في أمر معدوم يحتمل الوجود أما العتق فقد قيل أن الذي ذكره قولهما فأما عند أبي حنيفة رحمه الله فينبغي أن يجعل كلمة النسب عبارة عن التحرير لما تعذر إثبات النسب فيعتق من كل واحد ربعه ولا يعتبر جهة النسب كما في مسألة كتاب الدعوى يعتق من كل واحد ثلثه ولا يعتبر جهة النسب. والصواب أن هذه المسألة بلا خلاف; لأن جهة النسب إذا احتملت الصحة لم يجعل لغوا عندهم وإن تعذر العمل بها لما بينا أن من قال لعبده وهو معروف النسب هذا ابني أنه يعتق وتصير أمه أم ولد له لاحتمال النسب منه فكذلك ههنا وليس هذا كمسألة كتاب الدعوى; لأن هناك يثبت العتق لهم على احتمال النسب على السواء وإنما التفاوت فيما يثبت بطريق السراية من الأم وذلك بمنزلة المجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت