ولد له قال في الجامع في عبد له ابن ولابنه ابنان فقال المولى في صحته أحد هؤلاء ولدي ثم مات وكلهم يصلح ابنا له أنه يعتق من الأول ربعه ومن الثاني ثلثه ومن كل واحد من الآخرين ثلاثة أرباعه وعلى قياس ذلك الجواب لو كان لابن العبد ابن واحد وكلهم يولد لمثله أنه يعتق من الأول ثلثه ومن الثاني نصفه
ـــــــ
أنه مخلوق من مائه وقد ذكر محمد ما يدل عليه وهو ما ذكرنا أن الرجل إذا كانت له جارية فولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فقال أحد هؤلاء ولدي ثم مات من غير بيان يعتق من الأول الثلث ومن الثاني النصف وكل الآخر ولو كان العتق في قوله هذا ابني بطريق المجاز لما عتق من كل واحد منهم إلا الثلث كما لو أنشأ العتق في أحدهم ومات من غير بيان ولما كان العتق منهم على الاختلاف علم أن ثبوت العتق باحتمال النسب وإنما قيد بقوله في صحته ليستقيم الجواب المذكور فإنه إن كان هذا الكلام في مرض الموت ولا مال له غير هؤلاء ولم يجز الورثة وقيمتهم على السواء يجعل كل رقبة ستة أسهم لحاجتنا إلى حساب له نصف وثلث وأقله ستة ثم يجمع سهام العتق وهي سهمان وثلاثة وستة فتبلغ أحد عشر سهما وقد ضاق ثلث المال وهو ستة عنه فيجعل كل رقبة أحد عشر سهما فيعتق من الأكبر سهمان ويسعى في تسعة ومن الأوسط ثلاثة أسهم ويسعى في ثمانية ومن الأصغر ستة أسهم ويسعى في خمسة ليستقيم الثلث والثلثان.
قوله"وقال في الجامع كذا"رجل له عبد ولعبده ابن وللابن ابنان في بطنين مختلفين فقال المولى في صحته أحد هؤلاء ولدي وكل واحد منهم يولد مثله لمثله ثم مات قبل البيان فإن من الأول يعتق منه ربعه ويسعى في الباقي ومن الثاني ثلثه ومن كل واحد من الآخرين ثلاثة أرباعه ولو كانا من بطن واحد يعتق كل واحد منهما بكماله; لأن أحد التوأمين لا ينفصل عن الآخر في النسب أما النسب فلا يثبت; لأنه لو ثبت في المجهول لبقي معلقا بالبيان وتعليق النسب بالشرط باطل; لأنه إخبار عن أمر كان والتعليق في أمر معدوم يحتمل الوجود أما العتق فقد قيل أن الذي ذكره قولهما فأما عند أبي حنيفة رحمه الله فينبغي أن يجعل كلمة النسب عبارة عن التحرير لما تعذر إثبات النسب فيعتق من كل واحد ربعه ولا يعتبر جهة النسب كما في مسألة كتاب الدعوى يعتق من كل واحد ثلثه ولا يعتبر جهة النسب. والصواب أن هذه المسألة بلا خلاف; لأن جهة النسب إذا احتملت الصحة لم يجعل لغوا عندهم وإن تعذر العمل بها لما بينا أن من قال لعبده وهو معروف النسب هذا ابني أنه يعتق وتصير أمه أم ولد له لاحتمال النسب منه فكذلك ههنا وليس هذا كمسألة كتاب الدعوى; لأن هناك يثبت العتق لهم على احتمال النسب على السواء وإنما التفاوت فيما يثبت بطريق السراية من الأم وذلك بمنزلة المجاز