فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 2201

الدعوى في رجل له أمة ولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فقال المولى أحد هؤلاء ولدي ثم مات قبل البيان أنه يعتق من كل واحد ثلثه ولا يعتبر ما يصيب كل واحد من قبل أمه حتى يعتق الثالث كله ونصف الثاني كما قال أبو يوسف

ـــــــ

معبر عما في الضمير, ولهذا لا ينعقد بلفظ من ليس له قصد صحيح كالصبي الذي لا يعقل والمجنون وكذا الوطء المقصود مخصوص بالعقد ليس له طريق سواه على ما يقتضيه الشرع والعقل, ووطء الإماء ليس بمقصود وهو باب الاستخدام على ما عرف كذا في بعض الشروح ولا يخلو عن تمحل وتكلف. قوله"ولهذا"أي ولأن المجاز لا يزاحم الحقيقة ولا يعارضها وقال أبو حنيفة إلى آخره أمة ولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة بأن كان بين كل ولدين ستة أشهر فصاعدا وليس له نسب معروف فقال المولى في صحته: أحد هؤلاء ولدي ثم مات قبل البيان لم يثبت نسب واحد منهم; لأن المدعي نسبه مجهول, ونسب المجهول لا يمكن إثباته من أحد; لأنه إنما يثبت في المجهول ما يحتمل التعليق بالشرط ليكون متعلقا بخطر البيان والنسب لا يحتمل التعليق بالشرط. وتعتق الجارية; لأنه أقر لها بأمية الولد ويعتق من كل واحد ثلثه في قول أبي حنيفة رحمه الله; لأن دعوة النسب إذا لم تعمل في إثبات النسب كان إقرارا بالحرية على أصله كما في مسألة الأكبر سنا منه فصار كأنه قال أحدهم حر فيعتق ثلث كل واحد منهم من جميع المال. وقال محمد رحمه الله يعتق من الأكبر ثلثه ومن الأوسط نصفه والأصغر كله; لأن الأصل عنده أن هذه الكلمة متى لم يمكن اعتبارها على حكم الولاد يلغو أصلا ومتى أمكن من وجه نزل العتق على حكم الولاد كأنه ثابت على ما أشار إليه الشيخ بعد هذا في معروف النسب إذا ادعاه المولى أنه ابنه يعتق ولا يقضى بالنسب له; لأن الولاد ههنا ممكن في الجملة فكذا فيما نحن فيه لا يقضى بالنسب للجهالة ولكن الولاد ممكن على ما ادعى فينزل العتق على اعتباره وإذا نزل على اعتباره عتق من الأكبر ثلثه; لأنه إن عناه عتق ولا يعتق إن عنى الآخرين ويعتق نصف الأوسط; لأنه يعتق إن عناه وكذا إن عنى الأكبر; لأنه ولد أم الولد فيعتق بموت المولى كما تعتق أمه ولا تعتق إن عنى الأصغر وأحوال الإصابة حالة واحدة في الروايات الظاهرة بخلاف أحوال الحرمان فلهذا يعتق نصفه. وأما الأصغر فهو حر في جميع الأحوال إلا أن أبا حنيفة رحمه الله لم يعتبر هذه الأحوال; لأنها مبنية على ثبوت النسب ولم يثبت النسب ولأن جهة الحرية مختلفة وحكمها مختلف فإنه إذا كان مقصودا بالدعوة كان حر الأصل وإذا كان المقصود غيره كانت حريته بطريق التبعية للأم بعد موت المولى وبين كونه مقصودا أو تبعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت