فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 743

رابعًا: إنشاء مخازن للمعدات والأسلحة الأمريكية لتسهل من عملية الانتشار السريع في المنطقة، ففي حال تخزين الآليات والمعدات الثقيلة والعرابات العسكرية وجميع الاحتياجات للقوات في دول المنطقة، فإن هذا مما سيقلل الكلفة والوقت والمجهود في حال الانتشار لحدوث أي طارئ، حتى ولو كان ضد الدول المصدرة نفسها، لذا فإن إنشاء هذه المخازن تم عبر وضع استراتيجيته من الأمريكيين بحذر في جميع دول المنطقة، بحيث لا تقع هذه المخازن في أيدي دول أو جماعات معادية في حال الانقلاب على الأمريكان، فعملت على تخزين المعدات والعربات التي تحتاج إلى العنصر الأمريكي لتشغيلها وصيانتها، وتم إنشاء هذه المخازن في مناطق بعيدة يمكن للقوات الأمريكية عزلها والسيطرة عليها حتى ولو رفضت الدولة المضيفة ذلك، أو كانت هي المستهدفة.

خامسًا: تطوير القدرات الاحتياطية المركزية الموجودة في الأراضي الأمريكية نفسها، والمخصصة للعمل بصورة سريعة وطارئة.

سادسًا: إبقاء السيطرة الدائمة على كل دولة عن طريق القواعد التي فيها، فالقواعد العسكرية في كل دولة مناط بها ضمان السيطرة على الدولة المضيفة، وجمع المعلومات الكافية عنها، وعدم إعطائها الفرصة للاستغناء عن أمريكا أو تشكيل قوة حقيقية تهدد الوجود الأمريكي أو إسرائيل.

ما سبق ذكره هي بعض أهم المهام المناطة بالقواعد العسكرية في المنطقة، ولكن ما هي الأساليب التي يمكن من خلالها تفعيل هذه القواعد التابعة لقوات (التدخل السريع) ، لتكون كرأس جسر لأي عمل عسكري لهذه القوة؟ نقول إن هناك أسليب متعددة من الناحية العملياتية التكتيكية لتحقيق هذا الغرض، ولكن نقتصر على الأساليب الاستراتيجية فنذكر:

أولها: التدخل بواسطة القوات الأمامية الموجودة في المنطقة أو على مقربة منها.

ثانيها: التدخل بواسطة القوات المتحركة من أمريكا إلى المنطقة.

ثالثها: التدخل بواسطة وحدات (مركزية عملياتية) موجودة في مناطق داخل وخارج الولايات المتحدة خاضعة للقيادة الأمريكية المركزية.

رابعها: التدخل بواسطة القوات الاستراتيجية المركزية مثل الطائرات الاستراتيجية أو الصواريخ بعيدة المدى.

ونلاحظ أن هذه الأساليب كلها استخدمت في العدوان الأخير على العراق، وهذا يعني أن أمريكا كانت قد رمت ما في جعبتها على مستوى الحرب التقليدية، فلو أنها فشلت فإنها لن تتوانى في الدخول في حرب غير تقليدية.

وتعد قوات (التدخل السريع) للمنطقة هي رأس الحربة للقوة العسكرية الأمريكية، وصلب تكوين قوات (التدخل السريع) ، هو الفيلق 18 المحمول جوًا، والذي يتكون من الفرقة 82 المحمولة جوًا والتي يبلغ قوامها 15.200جندي، والفرقة 101 المحمولة جوًا ويبلغ قوامها 18.900جندي، وتتألف هاتان الفرقتان من وحدات للمشاة ذات التسليح الخفيف، دون المدرعات أو المدفعية الثقيلة أو دبابات القتال الرئيسة، ويمكن نقل الفرقة 82 من أمريكا إلى المنطقة في مدة لا تتجاوز أسبوعين على الأكثر، عبر طائرات الشحن الضخمة (سي 5 غلاكسي) التي تبلغ حمولتها 100 ألف كلغ من العتاد على الأقل، وطائرات (سي 141 ستار ليغتر) الثقيلة التي تبلغ حمولتها 32 ألف كلغ على الأقل، وطائرات (كي سي 135) وهي طائرات صهريج تستطيع تموين طائرات النقل بالوقود خلال الطيران مما يقلل من ضرورة الاعتماد على قواعد ثابتة، علمًا أن هناك مشروعًا أمريكيًا لقوات الانتشار السريع لاستخدام الطائرات المدنية لنقل القوات في حال الاضطرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت