فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 743

ولهذا نقول لقد اصطنع كرومر ورجال الاستعمار والماسونية غطاء من الدعم والمكانة المرموقة لمؤسس هذه المدرسة لتتسرب مبادئها إلى المجتمعات الإسلامية، ولا زال هذا الدعم متواصلًا ومكثفًا من قبل أبناء كرومر الذين وجدوا حثالة من أبناء الأفغاني، على أتم الاستعداد لمواصلة مشوار والدهم بشرط توفير الدعم المطلق لهم لتنفيذ ما يريدون.

مستقبل الخطر الرافضي:

إن خطر الرافضة على المنطقة لا يقل عن خطر اليهود والنصارى، فلم يعرف تاريخ العالم الإسلامي إلا أن الرافضة كانوا عونًا للنصارى أو المشركين في حربهم على بلاد الإسلام، وعداوة الرافضة المزعومة لليهود أو النصارى هي عداوة لا تعدو أن تكون شعارات فقط، لتكون سببًا في تصدير الثورة الخمينية، ولمعرفة حقيقة خطرهم على المسلمين هناك مصنفات متخصصة في هذه الديانة منقولة من كتبهم، ولن نطيل بشرح ما سبق ذكره أو التدليل له من كتبهم، ولكن نكتفي في هذه الحلقة بإيراد مقتطفات من الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة، والتي نشرتها مجلة البيان في عددها 123 ذو القعدة 1418هـ تحت عنوان (الخطة السرية الخمسينية لتصدير الثورة الخمينية) وكانت موجهة في رسالة سرية للغاية من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايات الإيرانية، وقد وقعت الرسالة بيد رابطة أهل السنة في إيران التي نشرتها البيان نقلًا عنها، وننصح بالرجوع لنص الخطة في المجلة ودراستها ومقارنة واقع الرافضة بها، فلو لم تكن الخطة صدرت منهم حقًا، لكانت هذه الخطة تعبر بدقة عن واقعهم اليوم، ونحن نورد من الخطة ما يهمنا وهو قولهم:

قالوا (إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة، فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب سوف تهاجمنا وتنتصر علينا، وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة، ولذلك فنحن وبناءًا على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين نحمل واجبًا خطيرًا وثقيلًا وهو تصدير الثورة؛ وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلًا عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب، فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات) .

وقالوا (ولهذا فإننا خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل، ومدة كل مرحلة عشر سنوات، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة ونوحد الإسلام أولًا، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية، أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب؛ لأن هؤلاء(الوهابيين وأهل السنة) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين، حتى إنهم يعدون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستورًا للبلد أمرًا مخالفًا للشرع والعرف، وهم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين).

وقالوا(نحن نعلم أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة:

الأول: القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.

الثاني: العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.

الثالث: الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.

إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء، ونشتت أصحاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا، أو إلى بلاد أخرى في العالم نكون بلا ريب قد حققنا نجاحًا باهرًا وملفتًا للنظر؛ لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت