سادسًا: إذا تبين هذا؛ فنقول لعامة المسلمين: أنه يحرم تحريمًا قاطعًا خذلان هؤلاء المجاهدين أو الوقوف ضدهم أو تشويه سمعتهم أو الإعانة عليهم، أو التبليغ عنهم أو نشر صورهم أو تتبعهم وأن فعل ذلك هو في حقيقته إعانة للأمريكان الذين يبذلون وسعهم للقبض عليهم وتحقيق لأهدافهم التي عجزوا عنها فاحذر أخي المسلم أن تكون عونًا للصليبيين ضد المجاهدين وكل من فعل شيئًا من ذلك فقد بغى وظلم وأعان على الإثم والعدوان وقد قال تعالى (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة: من الآية2) وقال صلى الله عليه وسلم "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا" متفق عليه من حديث جابر. وقد ثبت في الصحيح أن همام بن الحارث رحمه الله قال: كان رجل ينقل الحديث إلى الأمير، فكنا جلوسا في المسجد، فقال القوم: هذا ممن ينقل الحديث إلى الأمير، قال فجاء حتى جلس إلينا، فقال حذيفة رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يدخل الجنة قتات". والقتات: النمام. وثبت في الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة". وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر فقال: "يا أيها الناس: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا" فأعادها مرارا، ثم رفع رأسه فقال: "اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت" ? قال ابن عباس رضي الله عنهما: "فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته، فليبلغ الشاهد الغائب". وروي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته" رواه ابن ماجه. ورُوي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله" رواه ابن ماجة في سننه في باب التغليظ في قتل مسلم ظلما ورواه أحمد. وروي عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة بن سهل الأنصاري أنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته" رواه أحمد وأبو داود. وروي من حديث أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة" رواه أحمد، وروي من حديث عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من نصر أخاه بالغيب وهو يستطيع؛ نصره الله في الدنيا والآخرة" رواه البزار وإننا نخشى من عقوبة الله وانتقامه على من يُعين عليهم ويخذلهم، فهم من أولياء الله وممن يحبهم الله ورسوله، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا فإن الله ينتقم لأوليائه قال صلى الله عليه وسلم: "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب" رواه البخاري من حديث أبي هريرة.