] الإجابة من كتاب (عملية شرق الرياض وحربنا مع أمريكا وعملائها) من إصدار مركز الدراسات والبحوث الإسلامية -وفق الله القائمين عليه-[
بعد اعتقال المشايخ وبعض المجاهدين في المدينة النبويَّة، وما حدث من مداهمات في مكّة بحيّ الخالديَّة، اعتقد كثيرٌ من الناس صدق ما أشاعته وزارة الكذب والاختلاق الداخليَّة من أنَّ لدى المجاهدين نيَّة لتفجير الحرمين الشّريفين الّذين يفديهما كلّ مسلم بالنفس والنفيس، والمجاهدون ما أعدُّوا ما رأيتم من إعدادهم من قوَّة ومن رباط الخيل، إلاَّ لإرهاب العدوّ الأمريكيّ المحتلّ، الّذي لا يردّه عن الحرمين شيءٌ لو أرادهما، وجيش الدولة العميلة غير مؤهَّل لحماية شبر من أرض المسلمين، لولا حفظ الله عزَّ وجلَّ وحمايته.
وقد أشاع الإعلام أنَّ المجاهدين ينوون تفجير المنشآت التجاريَّة، وأماكن تجمّع الناس، وليت شعري إذا كانت هذه الأسواق والتجمُّعات المكشوفة التي لا حراسة عليها هدفًا للمجاهدين، فلم يكلّفون أنفسهم اقتحام المجمّعات الحصينة، ومواجهة المدرّعات التي تحرس الصليبيين؟
ألم يكن الهجوم على سوقٍ من أسواق الرياض أو مجمّع، أسهل بكثيرٍ، وأكثر في الضحايا لو كان المجاهدون ينوونه؟
أيشكُّ أحدٌ في هؤلاء المجاهدين، أنَّهم لو أغار على البلاد عدوّ، أو دنّس أرضها محتلٌّ، كما يفعل الأمريكان اليوم، لبذلوا نفوسهم جُنَّة دون الأرض والعرض؟
ألا ترون إخوانكم من المجاهدين، وكيف انسحبت الجيوش القوميَّة، والوطنيَّة، ولم يبق إلاَّ هؤلاء الأبطال من المجاهدين أهل العراق، وإخوانهم الأنصار من جزيرة العرب والشام ومصر والمغرب وغيرها؟
لقد أعلن المجاهدون هدفهم مرارًا، إنَّهم لا يقصدون سوى أعداء الدين الصليبيين، ومن وقف في صفِّهم وأعانهم، ويدفعون الصّائل عليهم بقدر الإمكان، إن اندفع بالإنذار فهذا الإنذار، وإن لم يندفع إلاَّ بأكثر منه، كانوا لها بإذن الله، كائنًا من كان المعتدي عليهم.
إنَّ الأمريكان، والحكومات العميلة التي تساندهم، سواء حكومة كرزاي في أفغانستان، وحكومة مشرف في باكستان، وحكومة فهد في أرض الحرمين، وحكومة علي عبد الله صالح في اليمن، لأهدافٌ مشروعةٌ للمجاهدين، وغرضٌ لرمايتهم، وهم والأمريكان سواءٌ في حربهم للدين، وفي استهدافهم من قبل المجاهدين.
مواضيع أخرى متعلقة:
المُجَاهِدُونَ يَتَكَلَمُونَ: مْنْ نَحْنُ؟ وَمَاذَا نُرِيدُ؟