إلى أن قال (8/ 15) : "وهذه الطائفة الملعونة: الطائفة النصرانية التي حلت بفنائكم، وزحمتكم عند دينكم، وطلبت منكم الدخول في طاعتها هم الذين نوه الله بذكرهم في القرآن، فقال تعالى (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ) (المائدة: من الآية73) ، وقال (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) (المائدة: من الآية72) ، - وذكر آيات أخرى - ثم قال: فهل بعد هذا غلظة وزجر وإنذار؟ وهل يشك بعد هذا ممن له فطرة وسمع وبصر؟ اللهم إلا من ركن إلى الدنيا وطلب إصلاحها ونسي الآخرة فهذا لا عبرة به، لأنه أعمى القلب مطموس البصر".
إلى أن قال (8/ 22) : "وكل من استطاع لهم [كذا ولعله: استكان لهم] ، ودخل في طاعتهم، وأظهر موالاتهم، فقد حارب الله ورسوله، وارتد عن دين الإسلام، ووجب جهاده ومعاداته، ولا تنتصروا إلا بربكم، واتركوا الانتصار بأهل الكفر جملة وتفصيلًا".
"كلام المشايخ: عبد الله وإبراهيم ابني عبد اللطيف آل الشيخ، وسليمان بن سحمان"
24 -وقال المشايخ: عبد الله بن عبد اللطيف وإبراهيم بن عبد اللطيف وسليمان بن سحمان رحمهم الله (الدرر 10/ 435 - 436) : "وأما قوله: وتجوز حماية الكفار، أو نائبهم، وأخذ علم منهم، لسلامة المال والسفينة، وأن هذا بمنزلة الخفير الذي هو الرفيق.
فالجواب: أن يقال: هذا قياس باطل، فإن أخذ الخفير لسلامة المال جائز إذا ألجأ الحال إليه، والخفير مسلم ظالم أو فاجر فاسق، وأما الدخول تحت حماية الكفار فهي ردة عن الإسلام، وأخذ العلم منهم لا يجوز إذا كانوا لم يدخلوا تحت حمايتهم وولايتهم، وليس بمنزلة أخذ الخفير لحماية المال، فإن هذا علم، وعلامة على أنهم منقادون لأمرهم، داخلون في حمايتهم، وذلك موافقة لهم في الظاهر".
"كلام الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ"
25 -وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله (ت 1369) (الدرر 8/ 456، 457) : "وقال صلى الله عليه وسلم (من جامع المشرك أو سكن معه فإنه مثله) فلا يقال: إنه بمجرد المجامعة والمساكنة يكون كافرًا، بل المراد أن من عجز عن الخروج من بين ظهراني المشركين وأخرجوه معهم كرهًا فحكمه حكمهم في القتل وأخذ المال، لا في الكفر، وأما إن خرج معهم لقتال المسلمين طوعًا واختيارًا، أو أعانهم ببدنه وماله، فلا شك أن حكمه حكمهم في الكفر".
"كلام الشيخ سليمان بن سحمان"
26 -وقال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله (ت 1349) (الدرر 8/ 494) : "وأما الولاة المذكورون فإنهم قد حصل منهم موالاة وتول للكفار وموافقة، ومظاهرة على المسلمين، فلا شك في ردتهم".
27 -وقال أيضًا في (ديوانه) ص 131:
ومن ... يتول ... الكافرين فمثلهم ... ولا شك في تكفيره عند من عقل
28 -وقال بعض أئمة الدعوة (9/ 292) : "الأمر الثالث مما يوجب الجهاد لمن اتصف به: مظاهرة المشركين وإعانتهم على المسلمين، بيدٍ، أو بلسانٍ، أو بقلبٍ، أو بمالٍ، فهذا كفر مخرج عن الإسلام، فمن أعان المشركين على المسلمين، وأمد المشركين من ماله بما يستعينون به على حرب المسلمين اختيارًا منه فقد كفر".
مواضيع أخرى متعلقة:
فتوى الشيخ أحمد شاكر في حكم معاونة الإنجليز
شبهات ذات علاقة:
شبهة: أن حاطبًا رضي الله عنه ظاهر الكفار على المسلمين ولم يكفره النبي صلى الله عليه وسلم
شبهة: أن النبي صلى الله عليه وسلم سلّم أبا جندل بن سهيل رضي الله عنهما لمشركي مكة
شبهة: أن هذا التحالف بين المسلمين والصليبيين مثل (حلف الفضول)
شبهة: أن ما قامت به الحكومات هو مساعدة الكافر إذا ظلمه مسلم للوصول للعدل، وهو مباح