فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 526

من الناس، فيعتلى أحدهم شجرة الباتو ويقذف بنفسه على العمود، فيقطع إربا إربا على أسنانه ويسقط في المياه، ويدعو له من كان موجودا من الناس، ويقولون: لقد ذهب إلى الجنة.

و طائفة 29 وطريقتهم: أنهم يأتون كل يوم إلى المكان الذى يلتقى فيه نهر الگنگك بنهر جون، ومع كل واحد منهم سلاح حاد مثل السيف والخنجر والأسلحة الحادة الأخرى، فإذا أراد أحد الفاسدين أن يطهر نفسه ويتقرب إلى الله فإنه يأتى أمام هؤلاء القوم، فيخلعون عليه كل ما لديهم من اللباس والزينة والأطواق الذهبية والأساور وما شابه ذلك، ثم يستخدمون فيه ما يملكون من الآلات الحادة، ويقتلونه ويمزقونه إربا إربا، ثم يرمون بنصفه في نهر الگنگك، ونصفه الآخر في نهر جون، ويقولون: إن هذين النهرين سيحملانه إلى الجنة.

و منهم قوم يخرج من بينهم عابد يذهب إلى الصحراء بصحبة جمع عظيم يدعون له ويرغبونه، ثم ينفرد عنهم ويجلس وحيدا في مكان، فتجتمع عليه كل طيور الصيد مثل العقبان والنسور والصقور والشواهين والعنقاوات وما شابه ذلك من الطيور الجارحة، ويظل جالسا في مكانه ساكنا حتى تعتليه هذه الطيور، ثم تتجاسر عليه فتنقره بمنقارها، ثم تمزق عمامته وتنزع لحمه وهو صامت لا ينظر، حتى تأخذ لحمه وتأكله، ثم يسلم الروح وهو على هذه الحالة من السكون والطيور تأكل لحمه كله وتبقى عظامه، وحينما ينفض الناس يأتى أهله لرؤيته، ويحمل كل شخص منهم قطعة من تلك العظام للتبرك، ويحرقها ويحفظها في المنزل، ولأهمية تلك العظام المحترقة فإنهم عند الحاجة يستعملونها في علاج المرضى.

تلك هى معارف الهنود التى أوضحتها، وما وجدته فقد أظهرته هنا.

و بالله التوفيق وعليه التكلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت