فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 526

لهذا الرجل طبل له رأسان تشبهان رأس البقرة، ويدقون هذا الطبل، وحينما يحركونه ينبعث منه صوت يعرفونه في أماكن العبادة، وأكثرهم يجتمعون في الصحارى والأماكن الخربة، وحينما يأتون إلى العمران يرفعون أصواتهم بحمد الله عز وجل ويثنون عليه بأنه خالف مهاديو، ثم يذكرون مهاديو أيضا بالحمد والثناء، ويدقون الطبل بأيديهم ثم يثنون على مهاديو بالشعر والألحان والزهد في الدنيا، وتجتمع الناس والكلاب 9 حوله بسبب أصوات هذه الأجراس التى وضعها في أرجله.

و الكابالية: وهم قوم يقولون: إن نبيهم كان ملاكا اسمه"رشب"، وقد قدم إليهم على صورة بشر، وقد تطهر بالرماد، وعلى رأسه قبعة من الصوف الأحمر طولها ثلاثة أشبار، وحولها قطع من عظام جمجمة آدمية، وهو يأتى ويحضر معه رجلا من عظماء العصر ويضع هذا في رقبته، وفى هذا الوقت يأتى الذين يقدسونه ويصنعون من هذه الأشياء قلائد، ويضعونها في رقبته، ثم يربطون مثل الحزام على وسطه، كما يضعون منها في يده (سوارا) ، وفى قدمه مثل الخلخال، وهو يمسك بيد عظام جمجمة آدمية وفى الأخرى طبل مثل طبل المهاديو، وقال لهم متنبيهم: إن هذا ربكم. تعالى الله عما يقولون.

ثم صنع شيئا مستديرا يشبه آلة الرجل التناسلية، طولها ذراعان وقطرها شبر، ويسمونها بلغتهم: لند، كما يسمونها شبالنگك، وتفسيرها آلة الرجل التناسلية، وهم يعبدونها، ويقولون إن سبب التناسل في هذه الدنيا هو هذه الآلة، وهؤلاء الناس عرايا لا يلبسون ملابس قط إلا القلنسوة على هذا النسق الذى ذكرناه، وأيضا يسيرون على نسق"شباشيوا"ويعلقون في آلاتهم التناسلية جرسا كبيرا، وبذلك لا يستطيعون مطلقا أن يقربوا النساء، وكل من يقترب منهم من النساء أو الرجال يسجد لهم ويعظمهم، وهم بهذا يتقربون إلى الله تعالى ويستضيفونهم ويجلسونهم على كرسى من شدة ثقل ذلك الجرس، ثم يبخرون آلتهم التناسلية، ويثنون عليهم ويقولون: ليعطنا الله عز وجل نصيبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت