منها على رأسه، ثم بعد ذلك يطلون كل جسده، وهكذا يفعلون عشرة أيام على قدر تمرده وخروجه عن الدين، ثم يذهب إلى بقرة ويسجد لها.
الطائفة الثانية: المهاديوية: وهم يقولون: إن نبيهم كان ملاكا من الملائكة، وكان اسمه: مهاديو، وقد أتى إليهم على صورة بشرية، راكبا بقرة، وقد وضع تاجا على رأسه، وزين هذا التاج بعظام الموتى، كما ارتدى من هذه العظام قلادة على رقبته، وأمسك بيده جمجمة إنسان، وبالأخرى حربة رأسها ذو ثلاث شعب، وعقد عليها ريشة طاووس. وقد قدم إليهم وأمرهم بعبادة الله، وهم يعبدون مهاديو أيضا فهو مثل الله سبحانه وتعالى؛ إذ أن كل شى ء يتم على يديه، وهم يصنعون صنما مثله (يعبدونه) .
و من عاداتهم: أنهم يمسكون الأشياء التى تنالها أيديهم، ويصنعون منها قلادة، ويلبسونها لأحدهم ثم يعظمونه. ومن هذه الأشياء أيضا يصنعون تاجا ويضعونه على رأسه، ثم يمسحون وجهه وجسده بالرماد، ثم يلفونه من الوسط حتى الأرجل بخرقة عرضها قيراطين وطولها يكون على قدر ما يلفه من وسطه إلى أرجله، وهذه الخرقة ملونة بكل الألوان المركبة التى لا تختلط ببعضها، ويضعون جرسا في رجله، ويمسك عصا في يده يضعها على الرقبة، ويعلق فيها من ناحية الظهر قرعة خالية وكوزا من فخار، ويكون بواحدة منهما رماد يمسح به كل يوم، وحينما يعطيه إنسان صدقة فإنه يمسح بهذا الرماد على جبهته، ويضع في الأخرى الطعام، وحرام على هذا الشخص قتل أى كائن حى، وأكل اللحم، والقرب من النساء، وجمع المال، ومعاشه من الصدقة. وهذه الطبقة يسمونها أيضا: (بهرارة) (البهرارية) . وهم في حديث الرقى والخرافات مهرة مهارة شديدة، وفى اليد الأخرى