فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 526

أو ألفان، ويقولون: إن نتاجهم كان ركائب الملوك، ولم يكونوا قادرين على أن يمسكوا هذه الجياد إلا بالوثاق، وحينما كانوا يمسكونها كانوا يمتطون ظهورها ويروضونها حتى راضت وائتلفت مع الناس، ونهر آرتش هذا نهر عظيم إلى حد أنه لو سار إنسان على شاطئه ووقف فإنه لا يميز من كان على الشاطئ الآخر؛ لبعد المسافة. ومياهه سوداء .. ومن نهر آرتش يعبر السائر حتى ينزل إلى خيام الكيماك.

و ليس لديهم منزل، لأنهم جميعا يعيشون في الغابات والوديان والصحارى، وكلهم ملّاك بقر وغنم، وليس عندهم إبل، ولو ساق تاجر جملا إلى هناك فإنه لا يعيش أكثر من عام؛ لأن الجمل يموت حينما يأكل من أعشابهم.

و ليس عندهم ملح مطلقا، وإذا باع شخص ملحا فإنه يأخذ (عوضا) عنه جلد السمور، وشرابهم في الصيف لبن الجياد ويسمونه: القمز.

و في الشتاء يصنع كل شخص ما يكفيه من القديد وأكثره من لحوم الأغنام والجياد والبقر. وفى هذه النواحى يسقط كثير من الثلوج، ويكون ارتفاع الثلوج بمقدار بوصة فوق الأرض، وفى الشتاء يسوقون الدواب حتى ولاية الأغراق 9، إلى مكان يسمونه: أو كتاع، ومن أجل الشتاء صنعوا من الخشب أماكن للماء تحت الأرض، وحينما تتجمد الثلوج ولا تستطيع دوابهم أن تشرب منه فإنهم يشربون من الماء الذى ادخروه في أول أشهر الصيف، وصيدهم هو السمور والقاقم، ويسمون رئيسهم: يبغو.

اليغمائية

أما حال اليغمائية فإنه حينما رأى ترك الخاقان أن الخلخ كثروا وصارت لهم الغلبة وتصادقوا مع هياطلة تخار وتزوجوا نساءهم وزوجوهم؛ رأوا ضعف تركستان فخافوا على ولايتهم. ثم هرب قوم من التغزغز، وخرجوا من قبيلتهم ودخلوا بين الخلخ فلم يفعل الخلخ لهم شيئا مطلقا، ثم أمرهم ترك الخاقان فنزلوا بين الخلخ والكيماك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت