فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 526

ثم يتناول بعد ذلك بشى ء من الإفاضة مع التركيز الكامل أحداث التاريخ الإسلامى منذ مولد الرسول صلى اللّه عليه وسلّم حتى القائم بأمر الله.

ثم يعرج إلى موطنه فيسجل أحداثه وأحداث الوقائع التى عاشها بنفسه، فنراه يخص خراسان وأمراءها بحديث مفصل، ونستطيع أن نقسم هذا الجزء إلى قسمين:

-قسم لم يعش الجرديزى أحداثه، ويبدأ بعبد الله بن عامر بن كريز والى خراسان من قبل الخليفة الراشد عثمان بن عفان، وينتهى بأبى الفوارس عبد الله بن نوح السامانى.

-وقسم ثان عاش الجرديزى أحداثه- كما يصرح هو بذلك- ويبدأ بالسلطان محمود الغزنوى، وينتهى حسب جدول أمراء خراسان بالسلطان عبد الرشيد بن محمود الغزنوى.

و هذا القسم يعتبر حديث الجرديزى عنه وثيقة مهمة عن هذه الفترة. ومن أول الكتاب حتى بداية الباب الثامن يعتبر وحدة كاملة متجانسة تمثل التاريخ الحقيقى في هذا الكتاب؛ ومن أول الباب الثامن حتى نهاية الكتاب يعتبر قسما ثانيا يتميز بالطابع الحضارى حتى يسوغ لنا أن نعده درسا حضاريا خالصا في مقابل الدرس التاريخى الخالص الذى يمثله القسم الأول من الكتاب.

إن الدراسة الهادئة المتأنية لهذا الكتاب تخلص بنا إلى تحديد المنابع والمصادر التى استقى الجرديزى منها كتابه، ونستطيع أن نحصرها في ثلاثة منابع:

المنبع الأول: مشاهدات الجرديزى: ويجسد هذا في المقدمة التى بدأ بها حديثه عن تأريخه للغزنويين، فهو يقول فيها:

"يقول مؤلف هذا الكتاب أبو سعيد عبد الحى بن الضحاك بن محمود الجرديزى:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت