الخير والصلاح منقادا لهم، مطرّحا للتكلف مجموعا على العلم.
ولد بأصفهان في سابع عشر شعبان سنة أربع وسبعين وستمائة. واشتغل بتبريز وتصدّر للاقراء بها، ثم قدم دمشق ودرّس بالرواحية، وأفاد الطلبة، ثم قدم إلى الديار المصرية، وتولّي تدريس المعزّية بمصر، ومشيخة الخانكاه القوصونية بالقرافة، وحصل له فيها رفعة وحظ، وصنّف التصانيف المشهورة، المفيدة، المحرّرة، وانتشرت تلاميذه، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي شهيدا بالطاعون، في أواخر سنة تسع واربعين وسبعمائة.
154 -العلم الأصفوني
علم الدين، أحمد بن محمد بن عبد العليم المعروف بالأصفوني، كان رجلا فاضلا مشاركا في علوم متعددة، مشاركة جيدة، وغلب عليه في أواخر وقته علم الحديث، بعد أن كان بعيدا منه، مائلا إلى علوم الأوائل، وكان ملازما للاشتغال طارحا للتكلّف، إلا أنّه كان شرس الأخلاق، مائلا إلى الحسد، لا تدوم له صحبة مع أحد لا سيّما من يرى اقبال الناس عليه من أهل العلم.
ولد بأصفون في حدود سنة سبع وسبعمائة تقريبا، ومات في آخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة شهيدا بالطاعون، ودفن خارج باب النصر.
155 -نور الدين الأردبيلي
نور الدين، فرج بن محمد بن أبي الفرج، الأردبيلي وأردبيل: قرية من قرى تبريز، تخرّج المذكور في بلاده على الفخر الجاربردي الآتي ذكره، ثم قدم دمشق، ودرّس بالظاهرية البرانيّة، ثم انتقل عنها إلى تدريس الناصرية الجوانية، والجاروخية، وانتصب للاشتغال والتصنيف بهمّة وملازمة وشرح «منهاج البيضاوي» شرحا جيدا، وشرح قطعة من «منهاج» النووي، ثم توفي بمنزله بالجاروخية، نهار الاثنين سنة تسع وأربعين وسبعمائة، شهيدا بالطاعون. ودفن بباب الصغير.