نسب ودين، صنعة حريّة فقد العيوب وفي اليسار تردّد
150 -ابن خطيب الأشمونين
عز الدين عبد العزيز بن أحمد بن عثمان، الكردي، ويعرف بابن خطيب الأشمونين.
كان فاضلا كريما، رئيسا كبيرا مهيبا، ذا حشمة زائدة، درّس وأفتى، وصنّف على حديث الأعرابي الذي جامع في رمضان، كتابا نفيسا مشتملا، على ألف فائدة وفائدة، تولّى قضاء الأعمال القوصية، ثم قضاء المحلّة، ثم قدم إلى القاهرة في أواخر سنة سبع وعشرين وسبعمائة، ورسم له بتدريس المدرسة المعزّية بمصر عند ولاية الزرعي للشام، فمات عقيب ذلك.
151 -نجم الدين الأسوانيوأخواه
نجم الدين، الحسين بن علي بن سيد الكلّ، الأسدي، الأسواني، كان ماهرا في الفقه، ويشتغل في أكثر العلوم، متصوفا كريما جدا مع الفاقة، منقطعا عن الناس شريفا معزا للعلم. اشتغل عليه الخلق طبقة بعد طبقة، وانتفعوا به، سمع وحدّث وأفتى، وتصدّر بمدرسة آل ملك بالقاهرة، وأعاد بالشريفية وغيرها وتجرّد مع الفقراء في البلاد، وتوفي بالقاهرة يوم الخميس ثاني شهر صفر سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. ودفن خارج باب النصر بتربة آل ملك، وقد زاحم المائة، ومع ذلك كان جيّد القوّة والحواس. وكان له أخوان صالحان، من أهل العلم، أحدهما يقال له الزبير.
قرأ بالسبع، وسكن المدينة، والآخر: حسن مات بالمدينة قبل أخيه صاحب الترجمة، بنحو خمس عشرة سنة.