فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 745

شيوخ العصر وأعاد بالمدرسة المجاورة لضريح الامام الشافعي، وأفاد وصنّف تصانيف حسنة بليغة في علوم كثيرة، وتولّى أعمالا كثيرة بالديار المصرية، آخرها، الأعمال القوصية، ثم صرف عنها في سنة عشرين وسبعمائة، لقيام بعض كبار أهل الدولة عليه لكونه لم يجبه الى ما لا يجوز له تعاطيه، فاستوطن القاهرة، وشرع في الاشتغال والتصنيف على عادته، فاجتمعت عليه الفضلاء فعاجلته المنية، ومات في أوائل سنة احدى وعشرين وسبعمائة وقد قارب السبعين.

أما أخواه فأحدهما وهو أكبر منه، يقال له: عز الدين.

147 -عز الدين

عز الدين إسماعيل، كان إماما لا سيّما في العلوم العقلية، صبورا على الاشتغال جدا، كريما جوادا.

قرأ على مشايخ أخيه، وناب في الحكم عن تقي الدين ابن بنت الأعز، ثم عن ابن دقيق العيد، ثم حصل له تشويش أدّى إلى انتقاله إلى الشام، فتولى نظر اوقاف المملكة الحلبية، من جهة السلطان، وباشرها مدة وانتصب للاقراء، وتخرّجت به الطلبة في تلك النواحي. وصنّف فيها تصانيف في تفضيل أبي بكر الصّدّيق، وكتابا ضخما في شرح «تهذيب النكت» ثم عاد إلى الديار، عند هجوم قازان ملك التتار إلى أوائل الشاموذلك في سنة سبعمائة، فمات بها في أوائل تلك السنة، ذكره البرزالي في وفياته التي هذّبها الذهبي.

148 -المفضل

والأخ الثاني، يقال له: المفضل، كان فاضلا ذكيا إلى الغاية، يضرب به المثل، ولكن غلب عليه علم الطبّ، ومهر فيه إلى أن فاق ابناء زمانه، فمات مسموما على ما قيل وهو شاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت