123 -أبو الفضل الأردبيلي
أبو الفضل، محمود بن أحمد بن محمد الأردبيلي، كان فقيها أصوليا، قدم بغداد وأعاد بالنظامية، ودرّس بالمدرسة الكمالية وكانت له حلقة المناظرة بجامع القصر، ذكره التفليسي وقال: توفي بعد الستمائة قال غيره سنة خمس وعشرين وستمائة وأنه سقط في بئر بداره.
124 -السيف الآمدي
سيف الدين أبو الحسن، علي بن أبي علي التغلبي الآمدي، صاحب التصانيف النافعة، والعلوم الكثيرة المحقّقة.
ولد بآمد في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وقرأ القرآن بها، ثم ارتحل إلى بغداد واشتغل بمذهب الحنابلة، ثم انتقل إلى مذهب الشافعي، واشتغل على ابن فضلان الآتي ذكره وعلى غيره، وبهر في المعقولات، حتى لم يكن في زمانه أعلم منه بها، ثم انتقل إلى الشام فسكنها مدة، ثم إلى مصر، تولّى الاعادة بالمدرس الناصري المجاور لضريح الشافعي، وتصدّر مدة للاقراء بالجامع الظافري، وانتفع به الناس، ثم حسده جماعة، ونسبوه إلى فساد العقيدة وكتبوا محضرا بذلك، وحمل إلى بعضهم ليكتب فيه مثل ما كتبوا فيه فكتب:
حسدوا الفتى إذا لم ينالوا سعيه فالقوم أعداء له وخصوم
واللّه أعلم. وكتب فلان بن فلان، فلمّا رأى سيف الدين ذلك خرج من البلاد مستخفيا إلى أن قدم الشام فاستوطن حماة، ثم قدم إلى دمشق، وولاه المعظّم ابن العادل المدرسة العزيزية فلما تولّى أخوه الأشرف، عزله منها ونادى في المدارس: من ذكر غير التفسير والفقه، والحديث نفي من البلاد.