فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 745

ذكره ابن خلكان هو ومن يأتي من أهل بيته، فلنقتصر على ما ذكره، فإنه أعرف بهم لكونه من بلادهم فقال: كان المذكور فقيها، محدثا، أديبا، نحويا، عالما بصنعة الحساب والإنشاء، ورعا، عاقلا، مهيبا، ذا برّ وإحسان.

ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة بجزيرة ابن عمر، وسمع بها الحديثوببغداد، وانتقل إلى الموصل فسمع بها واشتغل وانتفع الناس به، وصنّف تصانيفه المشهورة النافعة «كجامع الأصول» و «النهاية في غريب الحديث» و «شرح مسند الإمام الشافعي» وغير ذلك، وانتقلت به الأحوال حتى باشر كتابة السرّ، وصار رئيسا يرجع إليه في الأمور، ثم حصل له فالج أبطل حركة يديه ورجليه، فأنشأ رباطا بقرية من قرى الموصل، ووقف املاكه عليه فأقام به إلى أن توفي آخر يوم من سنة ست وستمائة.

روى عنه جماعة، وكان له أخوان، عز الدين وضياء الدين.

119 -عز الدين ابن الأثير

فأما عز الدين فكان محدّثا، حافظا، مؤرخا.

ولد بالجزيرة سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وصنّف: «الكامل في التاريخ» ، واختصر «الأنساب» للسمعاني، وصنّف كتابا في «معرفة الصحابة» .

سمع وحدّث، وتوفي سنة ثلاثين وستمائة.

120 -ضياء الدين

وأما ضياء الدين: نصر اللّه، فإنه ولد بالجزيرة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وانتقل مع والده إلى الموصل واشتغل، ولكن غلبت عليه العلوم الأدبية، وصنّف فيها تصانيف مشهورة منها: «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر» وله «الرسائل البديعة» و «التشبيهات العربية» وأما نظمه فليس بكامل، ثم اتصل بخدمة السلطان صلاح الدين فاستوزره ولده الأفضل بدمشق واستقر أخيرا بالموصل. فاتفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت