فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 745

وتخرّج عليه جماعة كثيرة، وخطب إلى اربل لتدريس المدرسة المظفّرية بعد والدي، فأقام بها نحو سبع سنين».

قال: «و كنت أحضر بها عنده وأنا صغير، وما سمعت أحدا يلقي الدرس مثله، ثم تركها وعاد إلى الموصل، وفوضت إليه المدرسة القاهرية وأقام بها ملازما للاشغال والإفادة، إلى أن توفي في يوم الاثنين رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ثنتين وعشرين وستمائة، وذلك في حياة والده فاعلمه.

وإن كنا قدمنا والده عليه، وخالفنا القاعدة في تقديم الأقدم وفاة، وكان مبدأ شروعه في «شرح التنبيه» باربل، واستعار منها نسخة من التنبيه عليها حواشي مفيدة، بخط الشيخ رضي الدين أبي داود سليمان بن المظفّر الجيلي، المفتي بالنظامية ببغداد.

وكان من أكابر فضلاء عصره، ثم رأيته بعد ذلك، وقد نقل تلك الحواشي كلها في شرحه، وكانت الفقهاء يعجبون منه، كيف خرج منه ما خرج، مع اشتغاله في بلده بين أهله ولم يتغرّب.

ولقد كان من محاسن الوجوه، ولا أذكره إلا وتصغر الدنيا في عيني».

هذا آخر كلام ابن خلكان.

1274 - سبط يونس

محمد بن علي، الملقب: بالإمام ابن بنت الرضي يونس المذكور أولا.

تفقّه بالموصل على خاله العماد، مذهبا وخلافا، وبالكلام وعلم الأوائل على خاله الكمال، وشرح «الوجيز» للغزالي في ثمان مجلدات، ودرّس بالمدرسة القاهرية، وبالجامع المجاهد، ولم يزل على قدم التدريس والإفتاء إلى أن توفي بالموصل سنة ثنتين وعشرين وستمائة، وهي السنة التي توفي فيها شارح «التنبيه» قاله التفليسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت