فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 745

قال ابن الصلاح: وقفت على تفسيره المسمّى بـ «البديع» فرأيته قويا في اللغة والعربية، ضعيفا في الفقه.

لم أقف على تأريخ وفاته.

1234 - يوسف بن وهرة الهمذاني

يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة، بفتح الواو والهاء والراء المهملة الهمذاني.

قال ابن خلكان: كان فقيها، زاهدا، عالما، عاملا، ربّانيا، صاحب مقامات وكرامات.

ولد بقرية من قرى همذان على مرحلة منها، سنة أربعين أو إحدى وأربعين وأربعمائة، ثم قدم بغداد بعد الستين وأربعمائة، ولازم الشيخ أبا إسحاق الشيرازي، وتفقه عليه حتى برع في المذهب والأصول والخلاف، وسمع الحديث من جماعة ببلاد شتى، وكتب أكثر ما سمعه، ثم رحل عن بغداد، واشتغل بالعبادة حتى صار علما من أعلام الدين، قدوة إلى اللّه تعالى تعالى، ثم قدم بغداد في سنة خمس عشرة وخمسمائة، وحدّث بهما، وعقد بها مجلس الوعظ بالنظامية، فقام فقيه يعرف بابن السّقا، فسأله بحضور الناس عن مسألة وآذاه، فقال له الشيخ: اجلس فإنّي أجد في كلامك رائحة الكفر، ولعلك تموت على غير دين الإسلام، فاتفق بعد هذا القول بمدة قدوم رسول نصراني من ملك الروم إلى الخليفة، فذهب إليه ابن السّقا، فسأله أن يستصحبه، فخرج معه إلى القسطنطينية والتحق بملك الروم، وتنصر ومات على النصرانية.

رآه شخص بالقسطنطينية، وهو مريض ملقى على دكّة، وبيده خلق مروحة يدفع بها الذباب، قال: فسألته: هل القرآن باق على حفظك؟ فقال: ما اذكر منه إلا آية واحدة رُبَما يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ 1. والباقي نسيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت