يواجه به الملوك فمن دونهم وابتدأ في التصنيف في حدود الستين، وتولّى دار الحديث الأشرفية بعد أبي شامة سنة خمس وستين، فلم يأخذ من معلومها شيئا، الى أن توفي، وكان يلبس ثوبا قطنا وعمامة سختيانية. وكان في لحيته شعرات بيض، عليه سكينة ووقار في البحث مع الفقهاء وفي غيره، ولم يزل على ذلك إلى أن سافر إلى بلده وزار القدس والخليل، ثم عاد إليها فمرض بها عند أبويه، وتوفي في ليلة الأربعاء رابع عشر شهر رجب سنة ست وسبعين وستمائة، ودفن ببلده رضي اللّه عنه وعنّا به.