كان فقيها فاضلا، تفقّه بنظامية بغداد، قريبا من سبعة عشر سنة، وتميّز على أقرانه، ثم توجّه إلى بلده بتوقيع من الخليفة بقضاء الخابور، فأقام بها يدرّس ويفتي ويحكم، ولم يزل على استقامة من أمره إلى أن توفي بها، في حدود سنة ستين وخمسمائة.
ذكره التفليسي، وابن باطيش.
وكان له حفيد، يقال له: موسى بن محمد.
1115 - حفيده
موسى بن محمد، تفقّه بالموصل على أبي حامد ابن يونس، وعلى أبي المظفّر ابن علوان، وأعاد بالفخرية، ومات بملطية، في شهر ربيع الآخر سنة ست وستمائة.
1116 - حفيد نظام الملك
الأمير أبو نصر، محمد بن علي بن أحمد ابن الوزير نظام الملك.
كان إماما معظّما، وذا جاه عريض، وحرّمة تامة، تفقّه على أسعد الميهني، ودرّس بمدرسة جدّه نظامية بغداد بعد عزل ابن الرزاز، وذلك في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، فاستمر فيها ستة أعوام، ثم صرف، ثم أعيد، ثم عزل ثانيا في السنة التي أعيد منها، وهي سنة سبع وخمسين، واعتقل مدة، ثم أطلق، فحج سنة تسع وخمسين وخمسمائة، وسافر إلى دمشق، فأكرم مورده، وولّي تدريس الغزاليّة إلى أن توفي، أوائل صفر سنة إحدى وستين.
سمع من جماعة، ولم يحدّث شيئا لأنه مات شابا.
وكان يقال له: الأمير أبو نصر.
ذكر التفليسي، والذهبي.