إلى الميهنة، بميم مكسورة ثم ياء بنقطتين من تحت ثم هاء مفتوحة بعدها نون مفتوحة أيضا، وفي آخره تاء التأنيث وهي قرية بين سرخس وأبيورد.
كان المذكور إماما كبيرا في الفقه، والخلاف، وله في الخلاف طريقة مشهورة تفقه بمرو، ثم رحل إلى غزنة بعين معجمة، ناحية من نواحي الهند، واشتهر بتلك النواحي، وشاع فضله، ثم ورد بغداد ودرّس بالنّظامية وانتفع الناس منه وبطريقته الخلافية، توجه من بغداد رسولا إلى همذان، فتوفي بها سنة سبع وعشرين وخمسمائة.
ذكره ابن خلكان، وحكى عن بعض تلامذته، أنه كان عنده لما حضرته الوفاة فقال له: أخرج، فخرجت، فوقفت على الباب، فسمعته يلطم وجههويبكي ويقول: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللّهِ 1وردّد هذه الكلمات إلى أن مات.
وما ذكره ابن خلكان من كون الميهني مكسور الميم، قد خالفه فيه التفليسي في «طبقاته» فضبطه بالفتح كذا نقلته من خطه في الباب الثاني المعقود للأنساب ونحوها.
1094 - أبو الطيب المقدسي
أحمد بن عبد العزيز بن محمد المقدسي.
كان فقيها شاعرا، واعظا، أخذ عن الشيخ نصر المقدسي، وسمع منه ومن غيره، وحدّث عنه جماعة.
ومن شعره:
يا ناظري ناظري وقف على السهر ويا فؤادي فؤادي منك في ضرر
ويا حياتي حياتي غير طيّبة وهل تطيب بغير السمع والبصر