أبي هريرة، كثيرة الصدقة والمسارعة إلى الخيرات، سمعت وحدّثت، وتوفيت في شهر رمضان سنة سبع وسبعين وثلثمائة، أي: بسين ثم باء فيهما، قاله الخطيب في «تاريخه» والذهبي في «العبر» .
فتلخص أن هذه النسبة قديمة فيهم، وأنهم عريقون في العلم.
1030 - المسعودي
أبو عبد اللّه، محمد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد المروزي، المعروف بالمسعودي.
قال السمعاني: «كان إماما فاضلا، مبرّزا، عالما، زاهدا، ورعا، حسن السيّرة. تفقّه على القفّال وشرح «المختصر» فأحسن فيه، توفي سنة نيّف وعشرين وأربعمائة بمرو» انتهى.
وذكر النووي في «تهذيبه» مثله، وقال ابن الصلاح: إنه محمد بن عبد اللّه، وكذا رأيته بخط الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، وذكر أيضا أنه صيدلاني.
نقل عنه الرافعي في الوضوء، ثم كرر النقل عنه، واعلم أن كتاب
«الإبانة» للفوراني قد وقع في بلاد اليمن منسوبا إلى المسعودي هذا غلطا، فحيث وقع في «البيان» نقل عن المسعودي فالمراد به الفوراني، كذا نبّه عليه ابن الصلاح في «طبقاته» وتبعه النّووي في تلخيصهما، ولم يتفطن الرافعي لذلك، وهو كثير النقل عن «البيان» فإذا رأيت فيه أعني الرافعي نقلا عن المسعودي فإن كان بواسطة صاحب «البيان» فالمراد به الفوراني، وكان كان من غير طريقه، فهو المسعودي حقيقة، فتفطن لذلك، فإنّ النوويّ لم ينبه عليه في «الروضة» بل تابعه في ذلك، وكأنه لم يطلع عليه إذ ذاك.