فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 745

وقال ابن ماكولا: كان متفننا في عدة علوم، توفي بمصر ليلة الخميس السابع عشر من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة.

940 -أبو القاسم القشيري

الأستاذ أبو القاسم، عبد الكريم بن هوزان بن عبد الملك القشيري، الإمام، الفقيه، الأصولي، المتكلم المفسر، النحوي الأديب الشاعر، الكاتب الصوفي، لسان عصره وسيد وقته، وسرّ اللّه في خلقه، أستاذ الجماعة، ومقدم الطائفة، ومقصود سالك الطريقة، وبندار الحقيقة، لزم العلم والعبادة، وسلك الطرائق المفضية إلى نيل السعادة، فأينعت زهراته، وطابت ثمراته، وتفرعت منه فروع أضحت في العلوموالمعارف أصولا، ورامت الفحول الوصول، فلم يستطع إليه سبيلا ووصولا.

أصله من أستوا، من العرب الذين وردوا خراسان، وأمّه من بني سليم، ولد في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلثمائة، وتوفي أبوه وهو طفل، فرجع إلى أبي القاسم الأليماني الأديب، فقرأ العربية والأدب عليه وعلى غيره وتخرّج.

وكانت له ضيعة تغله الخراج، فرأى أن يحضر نيسابور ويتعلم طرفا من الحساب، ويباشر في بعض الأعمال لعلّه يصون ضيعته من الخراج فحضر نيسابور على هذه العزيمة، والمقادير تجره لغيرها، فاتفق حضوره مجلس أبي علي الدقاق، وكان لسان وقته، فاستحسن كلامه ووقع فيه شبكته ففتح العزيمة الأولى وقبله الدقاقوأقبل عليه وكأنه تفرّس فيه ما خلق له، فجذبه بهمته وأشار عليه بتعلم العلم، فقرأ الفقه على الإمام أبي بكر الطوسي، والأصول على ابن فورك، وأبي إسحاق الاسفرايني، حتى برع في الجميع، ثم زوجه الأستاذ أبو علي الدّقاق ابنته على كثرة أقاربها، فلما توفي الدقاق، صحب أبا عبد الرحمن السلمي، وسلك مسلك المجاهدة والتجريد، ثم شرع في التصنيف، فصنّف كتبه المعروفة، وكان في علم الفروسية واستعمال السلاح من أفراد زمانه.

ذكره صاحب «دمية القصر» فقال: الإمام زين الإسلام، جامع أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت