توفي ضحوة يوم الاثنين خامس جمادى الآخرة، سنة تسعين وستمائة، وأمّا أخوه فهو:
909 -أخوه
الشيخ شرف الدين، أحمد بن إبراهيم.
كان فقيها، محدثا، إماما في النحو واللغة وعلوم القراءات، حسن الخلقوالمعاشرة كثير التودد.
ولد بدمشق في عاشر شهر رمضان سنة ثلاثين وستمائة، وطلب الحديث بنفسه، وقرأ الكثير، وتولّى مشيخة النحو بالناصرية، وشيخ القراءات بالتربة العادليّة مع الإمامة، وتدريس الطيبيّة، ثم تولّى خطابة دمشق، وتوفي عشية الأربعاء التاسع عشر من شوال سنة خمس وسبعمائة.
وأما ولده فهو:
910 -ولده
الشيخ برهان الدين، إبراهيم.
كان عارفا بالمذهب، مطّلعا على كثير من اللغة، وكلام المفسرين، مشاركا في علوم، منتصبا للاشتغال والافتاء، ورعا، زاهدا.
ولد بدمشق، وسمع وحدّث، وأفتى ودرّس بالمدرسة البادرائية موضع والده، وعرض عليه قضاء الشام فامتنع، وعرضت عليه الخطابة فباشرها أياما ثم تركها، وله مصنّفات أشهرها: «تعليقة على التنبيه» وهي كبيرة الحجم، كثيرة الفوائد إلا أن فائدتها قليلة بالنسبة إلى حجمها، كأنّه حاطب ليل، وساحب ذيل، جمع فيها بين السمين والغث، والقويّ والرّث.