فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 745

سديد الفتاوى، له يد باسطة في الفقه والخلاف على طريقة السّلف من القناعة وخشونة العيش واطراح التكلّف.

تفقه ببغداد على ابن الخل، وقرأ بالسبع بالكوفة، وسمع الحديث على جماعة، ودرّس بالكمالية، والثقتية وتخرّج به جماعة، منهم: بهاء الدين بن الجميزي شيخ الشافعية بمصر.

توفي ببغداد ليلة الأربعاء العشرين من ذي القعدة، سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.

ذكره ابن النجار.

900 -ابن فضلان وأهل بيته

أبو القاسم، يحيى بن علي بن الفضل البغدادي، المقلب جمال الدين المعروف بابن فضلان، وهو لقب لجده فضل.

كان شيخ الشافعية بالعراق، إماما في الفقه والأصول والخلاف والجدل، ذا رئاسة ووجاهة، حسن الأخلاق، سهل الانقياد، انتفع به خلق كثير، وطار اسمه في الآفاق، ودرّس بمدرسة دار الذهب.

ولد أواخر سنة خمس عشرة، وقيل: سنة سبع عشرة وخمسمائة، وسمّي بواثق، ثم غيّر اسمه إلى يحيى، تفقّه على ابن الرزاز ببغداد، وسمع بها من جماعة، ثم ارتحل إلى محمد بن يحيى بنيسابور مرتين وعلّق عنه، ولما خرج إلى نيسابور سقط عن دابته ففسدت يده فقطعت، فعمل «مختصرا» بذلك.

وكان يجري بينه وبين المجير البغدادي السابق في حرف الباء مناظرات فتناظرا مرة، فخرج منه المجير فشنّع عليه بقطع يده، فأخرج ذلك المختصر ثم شفع هو على المجير بالفلسفة، وكان المجير لا ينقطع في المناظرة، وكان ابن فضلان طريف المناظرة، له نغمات موزونة، يشير بيده مع مخارج حروفه بوزن مطرب، ويقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت