والتمسوا منه التوجّه إليه، ففعل وورد نيسابور، فبنى له مدرسة ودارا فأحيى اللّه تعالى به أنواعا من العلوم، وظهرت بركته على المتفقهة، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنّف ثم دعي إلى مدينة غزنة من الهند، وجرت له بها مناظرات عظيمة، فلما رجع إلى نيسابور، سمّ في الطريق، فمات سنة ست وأربعمائة، فنقل إلى نيسابور فدفن بها»، انتهى كلام ابن خلكان.
وذكره ابن الصلاح في «طبقاته» ولم يؤرّخ وفاته، ونقل عن ابن حزم، أن السلطان محمود بن سبكتكين، قبله لقوله: ان نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم، ليس هو رسول اللّه اليوم، لكنه كان رسول اللّه.
880 -ابن مهران الفرضي
أبو أحمد، عبد اللّه بن محمد بن علي بن مهران البغدادي، الفرضي، المقرىء.
كان شيخ بغداد، ومن أئمة المسلمين، اجتمعت فيه أسباب الرئاسة من علم القرآن، والاسناد، واتساع الحال، وقرأ عليه الشيخ أبو حامد في الفرائض.
مات في شوال، سنة ست وأربعمائة، وكان مع كثرة ماله ورعا.
ذكره الخطيب في «تأريخه» والذهبي في «العبر» وأعلم أن من أصحابنا شخصين يقال لكلّ منهما، ابن مهران، يأتي ذكرهما في حرف الميم.
881 -أبو الحسن الفرائضي
أبو الحسن، علي بن محمد بن خلف البغدادي، الفرائضي.
كان من أئمة الشافعية المناظرين، سكن نيسابور، وسمع وحدّث، ذكره الذهبي في الذين توفوا في حدود عشرين وأربعمائة.