869 -أحمد بن ميمون الفارسي
أبو محمد، أحمد بن ميمون الفارسي، ذكره العبّادي في «الطبقات» ، ونقل عنه أن السيد إذا أسلم الأمة ليلا ولم يسلمها نهارا تجب لها نصف النفقة. ونقل الرافعي أيضا ذلك عنه، ونقل أعني الرافعي عنه أيضا أن في موضحة الوجه أكثر الأمرين من الإبل والحكومة.
870 -الفوراني
أبو القاسم، عبد الرحمن بن محمد بن فوران، بضم الفاء المروزي الفرواني.
تفقه على القفّال، وبرع حتى صار شيخ الشافعية بمرو، وصنّف «الابانة» وهو معروف كثير الوجود، و «العمدة» وهو غريب عزيز الوجود، وعندي به نسخة.
أخذ عنه جماعة منهم: المتولي، وقد أثنى عليه في أوائل «التتمة» ومدحه، وأطنب فيه، وسمى كتابه بـ «التتمة» لأنه تتمة «للابانة» وشرح لها، وتفريع عليها، وأما الإمام فكان يتقصه، ويحطّ عليه بلا حجّة، كما قاله الذهبي في «العبر» وسببه أنه قدم إلى نيسابور من مرو حين بلغه موت الشيخ أبي محمد لقصد الجلوس مكانه للتدريس والإفتاء، لأنها في جمع العلماء أعظم من مرو، فاجتمع إلى الإمام أصحاب والده فأجلسوه في موضعه، وكان إذ ذاك شابا، فأظهر الفوراني أنه جاء لقصد التعزية، وجلس للأخذ عنه أياما يسيرة. وحضر عنده الإمام فلم ينصفه، ثم انصرف إلى مرو وتوفي بها، قال النووي في «تهذيبه» و «طبقاته» : في شهر رمضان سنة إحدى وستين وأربعمائة، وحيث قال: «و في بعض التصانيف، أو قال بعض المصنفين» فمراده الفوراني، وكذلك حيث قال في «البحر» : قال: بعض أصحابنا بخراسان.