فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 745

852 -المحب ولد الشيخ

كان له-رحمه اللّه-أي الشيخ تقي الدين ولد، يقال له: محب الدين علي.

ولد بقوص في ثامن عشر صفر سنة سبع وخمسين وستمائة. وكان فاضلا، ذكيا علّق على «التعجيز» شرحا جيدا لم يكمله، وتولّى تدريس الكهارية، والسيفيّة بالقاهرة، وناب في الحكم بها، وعرض عليه بعد موت والده أمور رغب عنها، ثم ندم على ذلك، وحصلت له فاقة، وانقطع في القرافة مدة، وتوفي تاسع عشر شهر مضان سنة ست عشرة وسبعمائة.

853 -العلم العراقي

علم الدين، عبد الكريم بن علي بن عمر الأنصاري، المعروف بالعلم العراقي، كان عالما فاضلا في فنون كثيرة، خصوصا التفسير، وفيه دعابة كثيرة مأثورة إلى الآن عنه.

كان أبوه من أهل الأندلس من قرية بقرب غرناطة يقال لها وادي آش فقدم إلى مصر وولد بها ولده المذكور سنة ثلاث وعشرين وستمائة، وإنما لقب بالعراقي، نسبة إلى جدّه لأمه وهو العراقي شارح «المهذب» مع أن الشارح المذكور أيضا مصري، وإنما لقّب بالعراقي لاقامته بالعراق مدة كما أوضحناه في موضعه.

ثم ان المذكور اشتغل، وبرع وصنّف «الانصاف في مسائل الخلاف» بين الزمخشري وابن المنير، وشرح «التنبيه» شرحا متوسطا رأيت منه جزءا من آخره، وقد لا يكون أكمله، وأقرأ الناس مدة طويلة حتى صاروا أئمة، وأعاد بالمدرسة الشريفية بالقاهرة، وتولّى مشيخة التفسير بالمدرسة المنصورية، وكتب بخطه كثيرا حتى كتب «حاوي الماوردي» مرات، وأضرّ في آخر عمره.

وتوفي في صفر سنة أربع وسبعمائة كذا قاله البرزالي في «وفياته» التي هذّبها الذهبي، زاد غيره: أنه توفي في سابع الشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت