فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 745

قليلة على علمي وقصدي نشره: فتلقاه الملك الصالح سلطان مصر، واكرمه، واحترمه وولاه خطابة الجامع العتيق بمصر، والقضاء بها مع الوجه القبلي، وقام بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر على عادته وأزيد، ثم ترك ذلك واستقر بتدريس الصالحية بالقاهرة عند فراغ الصالح من عمارتها، وكان الحافظ زكي الدين مدرّسا بالكامليّة، فامتنع من الفتوى مع وجوده، وكان كل منهما يأتي إلى مجلس الآخر، وأخذ التفسير في درسه، وهو أول من أخذه في الدروس ولم يزل بالصالحية مقيما إلى أن توفي بها في العاشر من جمادى الأولى، سنة ستين وستمائة، ولمّا بلغ السلطان خبر وفاته قال: لم يستقر بملكي إلا الساعة، فإنه لو أمر الناس في شأني بما أراد لبادروا إلى امتثال أمره، ثم نزل السلطان الملك الظاهر في جنازته، ودفن في آخر القرافة، بعيدا عن الموتى، وانتهى المقابر الآن إليه.

ذكره في «الروضة» في كتاب السير خاصة فنقل عنه، أن المصافحة بعد الصبح والعصر بدعة مباحة.

وكان له ولد يقال له: عبد اللطيف.

814 -ولده

عبد اللطيف، ولد سنة ثمان وعشرين وستمائة، وطلب الحديث بنفسه، وتميّز في الفقه والأصول.

تفقّه على والده، وكان يعرف تصانيفه، توفي بالقاهرة في شهر ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وستمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت